فهرس الكتاب
قال الدارقطني: (صدوق كثير الخطأ) ، وهذا أجمعُ قول فيه ، وقد ورد صريحًا ما يدل على قتله ، فأخرج ابنُ ماجه (3231) ، واللفظ له وأحمد (6 /83 ، 109) ، وابن حبان (1082) ، وابن أبي شيبة (5 / 402) من طريق جرير بن حازم عن نافع ، عن سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة أنها دخلت على عائشة ، فرأت في بيتها رمحًا موضوعًا ، فقالت: يا أم المؤمنين ، ما تصنعين بهذا ؟ قالت: نقتل به هذه الأوزاغ ، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن إبراهيم لما ألقي في النار لم تكن في الأرض دابةٌ إلا أطفأت النار ، غير الوزغ ، فإنها كانت تنفخ عليه ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله .
وتابعه أيوب السختياني ، عن نافع مثله ، أخرجه أحمد (6 /217) ، قال البوصيري في (الزوائد) (66 /3) : (هذا إسنادٌ صحيحٌ) . كذا قال ! وسائبةُ مولاةُ الفاكه مجهولةٌ ، قال الذهبي: (تفرد عنها نافع) ، ومع ذلك فقد اختلف على نافع في إسناده ، فرواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية ، عن نافع أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقتلوا الوزغ ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم ، عليه السلام ، النار) ، قال: وكانت عائشة تقتلهن . أخرجه أحمد (6 /200) ، قال: حدثنا محمد بن بكر ، قال: أنا ابن جريج ، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن به .