الصفحة 96 من 541

قلتُ: رحم الله الهيثمي ، فحال كثير بن عبد الله لا تحتاج لذكر تحسين الترمذي له ، فإن الترمذي يحسن حديث الضعيف في المتابعات والشواهد ، فيحتمل أن يكون قصده كذلك ، فيحتمل أن يكون قصده كذلك ، وأحيانًا يحسن حديث الضعيف ولو تفرد ، بل قد يصححه ؛ ولذلك وصفه بعض العلماء بالتساهل ، وقد روى الترمذي لكثير بن عبد الله حديث: (الصلح جائز بين المسلمين) ، وحسنه فرده الذهبيُّ بقوله: (فلذا لا يعتمد العلماءُ على تحسين الترمذي) ، يعني لتساهله ، وكثير هذا ضعيف جدًا ، بل نسبه الشافعي وأبو داود إلى الكذب ، وتركه آخرون ، ولما سكت عليه الحاكم تعقبه الذهبي في (تلخيص المستدرك) بقوله: (سنده ضعيف) ، والصواب أن يقال: ضعيفٌ جدًا ، وله شاهدٌ من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهما ، مرفوعًا مثله .

أخرجه البزار ، وأبو يعلى في (مسنده) ، ومن طريقه أبو الشيخ في (الطبقات) (5) من طريق النضر بن حميد عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي .

وسنده ساقط البتة ، والنضر بن حميد تركه أبو حاتم ، وقال البخاري: (منكر الحديث) ، وسعد الإسكاف تركه النسائي والدارقطني ، بل قال ابن حبان: (كان يضع الحديث على الفور) ، نسأل الله السلامة ؛ ولذلك قال ابن معين: (لا يحلُّ لأحد أن يروي عنه) .

أما الحديث الثاني: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله …) ؛ فهو حديث منكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت