فهرس الكتاب
وعزا الحافظ في"تخريج الكشاف" ( 4 / 144 ) هذه الرواية"للبزار ، والطبري ، وابن مردويه"وعزوه للطبري سهو ، فإنها ليست في تفسيره فيما علمت ـ إلا إنْ كان يعني غير التفسير من كتبه ، وما أظن يريد ذلك ، ويؤيدني أن السيوطي في"الدر"عزاها لجميع هؤلاء إلا الطبري ، إلا أن السيوطي أوهم أيضًا حيث قال عطفًا على ما ذكر: والضياء في"المختارة"بسند رجاله ثقات ، من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ، فذكر الحديث مثل الرواية المرسلة التي نقلناها آنفًا عن الدر نفسه ، ومحل الإيهام هو قوله:"بسند رجاله ثقات"بالإضافة إلى أنه أخرجه الضياء في"المختارة"فإن ذلك يوهم أنه ليس بمعلول ، وهذا خلاف الواقع ، فإنه معلول بتردد الراوي في وصله كما نقلناه عن"تفسير ابن كثير"وكذلك هو في"تخريج الكشاف"وغيره ، وهذا ما لم يرد ذِكرُه في سياق السيوطي ، ولا أدري أذلك اختصار منه ، أم من بعض مخرجي الحديث ؟ وأيًا ما كان ، فما كان يليق بالسيوطي أن يغفل هذه العلة ، لا سيما وقد صرح بما يشعر أن الإسناد صحيح ، وفيه من التغرير ما لا يخفى ، فإن الشك لا يوثق به ، ولا حقيقة فيه ، كما قال القاضي عياض في"الشفاء" ( 2 / 118 ) وأقره الحافظ في"التخريج"لكنه قال عقب ذلك:
"ورواه الطبري من طريق سعيد بن جبير مرسلًا ، وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي عاصم النبيل ، عن عثمان بن الأسود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس نحوه ، ولم يشك في وصله ، وهذا أصح طرق الحديث . قال البزار . . .".
قلت: وقد نقلنا كلام البزار آنفًا ، ثم ذكر الحافظ المراسيل الآتية ، ثم قال:
"فهذه مراسيل يقوي بعضها بعضًا".