فهرس الكتاب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى"، ففرج المشركون بذلك ، وقالوا: قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل ، فقال: اقرأ علّي ما جئتك به ، قال: فقرأ ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، تلك الغرانيق العلى ، وشفاعتهن ترتجى ، فقال: ما أتيتك بهذا ، هذا عن الشيطان ، أو قال: هذا من الشيطان ، لم آتك بها ! فأنزل الله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) إلى آخر الآية".
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات وكلهم من رجال"التهذيب"إلا من دون ابن عرعرة ، ليس فيهم من ينبغي النظر فيه غير أبي بكر محمد بن علي المقري البغدادي ، وقد أورده الخطيب في"تاريخ بغداد"فقال ( 3 / 68 ـ 69 ) :
"محمد بن علي بن الحسن أبو بكر المقرىء ، حدث عن محمود ابن خداش ، ومحمد بن عمرو ، وابن أبي مذعور . روى عنه أحمد بن كامل القاضي ، ومحمد بن أحمد بن يحي العطشي"ثم ساق له حديثًا واحدًا وقع فيه مكنًا بـ ( أبي حرب ) ، فلا أدري أهي كنية أخرى له ، أم تحرفت على الناسخ أو الطابع ، ثم حكى الخطيب عن العطشي أنه قال:"توفي سنة ثلاثمائة"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، فهو مجهول الحال ، وهو علة هذا الإسناد الموصول ، وهو غير أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم الأصبهاني المشهور بابن المقرىء ، الحافظ الثقة ، فإنه متأخر عن هذا نحو قرن من الزمان ، وهو من شيوخ ابن مردويه مات سنة ( 381 ) إحدى وثمانين وثلاثمائة ، ووقع في"التذكرة" ( 3 / 172 ) "ومائتين"وهو خطأ .