فهرس الكتاب
"جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناد من أندية قريش كثير أهله ، فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه ، فأنزل الله عليه: ( والنجم إذا هوى( 1 ) ما ضل صاحبكم وما غوى ( 2 ) ) ( النجم ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، ألقى عليه الشيطان كلمتين:"تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى"فتكلم بها ثم مضى ، فقرأ السورة كلها ، فسجد في آخر السورة ، وسجد القوم جميعًا معه ، ورفع الوليد بن المغيرة ترابًا إلى جبهته فسجد عليه ، وكان شيخًا كبيرًا لا يقدر على السجود ، فرضوا بما تكلم به ، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ، وهو الذي يخلق ويرزق ، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده ، إذا جعلتَ لها نصيبًا فنحن معك ، قالا: فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فعرض عليه السورة ، فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتريت على الله ، وقلت ما لم يقل ، فأوحى الله إليه: ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينآ إليك لتفتري علينا غيره ) [5] إلى قوله: ( ثم لا تجد لك علينا نصيرًا( 75 ) ) ( الإسراء ) ، فما زال مغمومًا مهمومًا حتى نزلت عليه: ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى . . . ) ( الحج: 52 ) ، قال: فسمع كل من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم ، فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا: هو أحب إلينا ، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان".
أخرجه ابن جرير ( 17 / 119 ) عن طريق أبي معشر عنهما ، وأبو معشر ضعيف ، كما قال الحافظ في"التقريب"واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي .