فهرس الكتاب
ثم أخرجه ابن جرير من طريق ابن إسحاق ، عن يزيد بن زياد المدني ، عن محمد بن كعب القرظي وحده به أتمّ منه ، وفيه:"فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ، وسرهم وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم ، فأصاخوا له ، والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاء به عن ربهم ، ولا يتهمونه على خطأ ولا وهم ولا زلل ، الحديث".
ويزيد هذا ثقة ، لكن الراوي عنه ابن إسحاق مدلس ، وقد عنعنه .
5 ـ عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين ، فألقى الشيطان في أمنيته فقال:"إن الآلهة التي تدعى ، إن شفاعتهن لترتجى ، وإنها لَلْغرانيق العلى"فنسخ الله ذلك ، وأحكم الله آياته: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) [6] حتى بلغ ( من سلطان ) ( النجم ) ، قال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى ، قال المشركون: قد ذكر الله آلهتهم بخير ، ففرحوا بذلك ، فذكر قوله: ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) ( الحج: 53 ) .
أخرجه ابن جرير ( 17 / 122 ) من طريقين عن معمر عنه ، وهو صحيح إلى قتادة ، ولكنه مرسل أو معضل . وقد رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر"بلفظ أتم منه وهو:"قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام ، نعس ، فألقى الشيطان على لسانة كلمة فتكلم بها ، وتعلق بها المشركون عليه ، فقال: ( أفرءئتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ) ( النجم ) ، فألقى الشيطان على لسانه ولغى:"وإن شفاعتهن لترتجى وإنها لمع الغرانيق العلى"فحفظها المشركون ، واخبرهم الشيطان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها ، فذلت بها ألسنتهم ، فأنزل الله: ( ومأ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) الآية ( الحج: 52 ) ، فدحر الله الشيطان ولقن نبيه حجته".