فهرس الكتاب
و يمكن أن يقال على بعد: إن سجودهم كان لاستشعار مدح آلهتهم، و لايلزم منه ثبوت ذلك الخبر، لجواز أن يكون ذلك الاستشعار من قوله تعالى:"أفرأيتم اللات و العزّى (19) و مناة الثالثة الأخرى (20) " [النجم] ، بناء على أن المفعول محذوف و قدّروه حسبما يشتهون، أو على أن المفعول: (ألكم الذكر و له الأنثى(21) " [النجم] . وتوهّموا أن مصب الإنكار فيه كون المذكورات إناثًا، و الحب لشيء يعمي و يُصمّ، و ليس هذا بأبعد من حملهم"تلك الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترتجى"على المدح حتى سجدوا لذلك آخر السورة، مع وقوعه بين ذمين المانع من حمله على المدح في البين كما لا يخفى على من سلمت عين قلبه من الغين".
"و سبحانك اللهم و بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك".
محمد ناصر الدين الألباني