بسم الله الرحمن الرحيم
تأليف الإمام الشيخ أحمد ابن مصطفى العلاوي ـ قدّس الله سرّه ـ
الحمد لله الذي جعل من آيات أوليائه ما يجري على ألسنتهم من المعارف، ويُتحِفهم به من اللَّطائف، و الصّلاة و السّلام على أشرف أنبيائه و أعزّ أوليائه سيِّدِنا محمّدٍ و على آله و صحابته، و على جميع أمّته، المستقدمين منهم و المستأخرين .. آمين.
أمّا بعد فيقول عبد ربّه ابن عليوة، سدّد الله فعله، و عظّم أجره: إنّهُ قد كان سألني بعضُ العلماء الأعيان أمطر الله على قبره سحائب الغفران، أن أبسط له بعض الحديث في شأن ما يتعلّق بسورة"و العصر"على طريق الفهم الخاص. و بناءً على ما له من حسن الظَّنّ فينا، أسعفنا رغبته و لبّينا دعوته بهاته الجملِ القصيرة، و إلاّ فمِن أينَ لنا و الإحاطة بمعاني البحر الغزيرة. و كان مجمل ما كتبناه فيها من قبل لا يزيد على بضعة أوراق. و قد طُبعت بمدينة تونس بواسطة أحد الأصدقاء المشغوفين باستطلاع الحقائق و انتقاء الرّقائق. و بمناسبة انقضاء ما تحت أيدينا من نُسَخِهَا، مع استمرار الطّلبِ من عشَّاقِها و اشتدادِ رغبة المُريدين في مطالعتها، تجدّدَ لنا العزم على أن نقدّمها للطبع مرّة ثانية، مع زيادة جُمل طفيفة عن الأصل، التي لا تخرج به عن الإختصار، حرصًا على فائدة المريد. فإن أصبتُ, فالإصابة من الله، و إن أخطأتُ، فلستُ بأوّل الخاطئين، و الله يعلم أنّي لستُ من المعتمدين. و إلى المريدين بعض ما فهمته. قال تعالى بعد:
بسم الله الرحمن الرحيم
و العصر