الصفحة 105 من 416

""""" صفحة رقم 106"""""

وفاسق وفاسقة ، ويثبت فيها كل مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة ، ويسمى يومئذ يوم الخلاص ، وهي كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنها طيبة تَنْفِي خَبَثَها ويَضوعَ طيبُهَا ) .

وقال الله تعالى: الخَبِيثَاتُ لِلْخَبثين والخبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيّبَاتِ أولَئِكَ مُبرّءون ) .

والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال ، ثم تكون عامرة في زمان المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، حتى تكون وفاته بها ودفنه فيها ثم يخرج الناس منها بعد ذلك كما سبق .

قال الإِمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( ليَسيرَنَّ الراكبُ بِجَنَبَاتِ المدينةِ ثم يقولنّ لَقَدْ كَانَ في هَذَا حَاضِر مِنَ المسلمين كثير ) .

قال الإِمام أحمد: ولم يخرجه حسن ، إلا بثبت عن جابر ، انفرد بهما أحمد .

خروج الدابة من الأرض تكلم الناس

قال الله تعالى: ( وإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة مِنَ الأرْض تُكَلّمهُمْ أنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون ) .

قد تكلمنا على ما يتعلق بهذه الآية الكريمة في التفسير ، وأوردنا هنالك من الأحاديث المتعلقة بذلك ما فيه كفاية ، ولو كانت مجموعة ها هنا كان حسنًا كافيًا ولله الحمد .

قال ابن عباس والحسن وقتادة: تكلمهم أي تخاطبهم مخاطبة ، ورجح ابن جرير أنها تخاطبهم فتقول لهم: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ، وحكاه عن عطاء وعلي ، وفي هذا نظر ، وعن ابن عباس تكلمهم ، تخرجهم ، يعني يكتب على جبين الكافر كافر ، وعلى جبين المؤمن مؤمن ، وعنه تخاطبهم وتخرجهم ، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع لهما والله تعالى أعلم .

عشر آيات قبل قيام الساعة

وقد تقدم الحديث الذي رواه أحمد ومسلم وأهل السنن عن أبي شريحة حذيفة بن أسيد أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لا تَقُومُ الساعة حتّى تَرَوا عَشْرَ آياتٍ طُلًوعَ الشمس من مغربها والدخان والدابة وخروجَ يأجوجِ ومأجوجَ ، وخروجَ عيسى ابن مَرْيمَ والدجالَ ، وثلاثةَ خسوفٍ خَسفًا بالمغربِ وخسفًا بالمشرِق وخَسفاَ بجزيرةِ العربِ ، ونارًا تخرجُ من قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ أو تَحْشر الناس تَبيت مَعَهُمْ حَيث بَاتوا وتقفِيلُ مَعهمْ حَيْثُ قالوا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت