فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 123"""""
والقول الثاني: حتى لا يذكر الله في الأرض ، ولا يعرف اسمه فيها ، وذلك عند فساد الزمان ، ودمار نوع الإنسان ، وكثرة الكفر ، والفسق والعصيان ، وهذا كما في الحديث الآخر: ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله ) .
شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء
وكما تقدم في الحديث الآخر: ( إن الشيخ الكبير يقول: أدركت الناس وهم يقولون: لا إله إلا الله ، ثم يتفاقم الأمر ويتزايد الحال ، حتى يترك ذكر الله في الأرض ، وينسى بالكلية ، فلا يعرف فيها وأولئك شرار الناس وعليهم تقوم الساعة ) .
كما تقدم في الحديث: ( ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ) .
وفي اللفظ الآخر: ( وشرار الناس الذين تدركهم الساعة وهم أحياء ) .
وفي حديث عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا يزداد الناس إلا شحًا ، ولا يزداد الزمان إلا شدة ، ولا تقوم الساعة إلى على شرار الناس ) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت: دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول: ( يا عائشة: قومك أسرع أمتي لحاقًا بي ، قالت: فلما جلس قلت: يا رسول الله: جعلني الله فداك ، لقد دخلت وأنت تقول كلاماَ أذعرني قال: وما هو ? قالت: تزعم أن قومي أسرع أمتك لحاقًا بك . قال: نعم قالت: وعم ذاك ? قال: تستجلبهم المنايا . قالت: فقلت: وكيف الناس بعد ذلك ? قال:( دبًا يأكل شداده ضعافه ، حتى تقوم عليهم الساعة ) .
والدبا الجنادب التي لم تنبت أجنحتها . تفرّد به أحمد .
قرب الساعة
ذكر طرق حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( بعثت أنا والساعة كهاتين رواية عن أنس بن مالك ، رضي اللّه تعالى عنه
قال الإِمام أحمد: حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله يعني بن أبي المهاجر الدمشقي قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسأله: ماذا سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من كلام يذكر به الساعة ? قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( أنتم والساعة كهاتين ) . تفرّد به أحمد من هذا الوجه .