الصفحة 125 من 416

""""" صفحة رقم 126"""""

فأعطوا قيراطًا قيراطًا ، ثم أعطيتم القرآن ، فعملتم به حتى غربت الشمس ، فأعطيتم قيراطين قيراطين ، فقال أهل التوراة والإِنجيل ، ربنا هؤلاء أقل عملًا وأكثر أجرًا ، فقال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا: لا ، قال: فذاك فضلي أوليه من أشاء ) . وهكذا رواه البخاري عن أبي اليمان .

وللبخاري من حديث سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ِ: ( إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس ومثلكم ومثل اليهود والنصارى ) . فذكر الحديث بتمامه وطوله .

طريق أخرى عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنه

قال الإِمام أحمد: حدثنا الفضل بن دكين: حدثنا شريك ، قال: سمعت سلمة بن كهيل يحدث عن مجاهد ، قال: كنا جلوسًا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والشمس على قعيقعان بعد العصر فقال: ( ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من النهار فيما مضى منه ) تفرّد به أحمد ، وهذا إسناد حسن لا بأس به .

طريق أخرى عنه

قال أحمد: حدثنا إسماعيل بن عمر ، حدثني كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان واقفًا بعرفات ، فنظر إلى الشمس حتى نزلت مثل الترس للغروب ، فبكى ، واشتد بكاؤه ، فقال له رجل عنده: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معي مرارًا فلم تصنع هذا ? فقال: ( أيها الناس لم يبق من دنياكم فيما مضى منها ، إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه ) . تفرّد به أحمد .

طريق أخرى عن ابن عمر

قال الإِمام أحمد: حدثنا يونس بن حماد ، يعني ابن عمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ألا إن مثل آجالكم في آجال الأمم قبلكم كما بين صلاة العصر إلى مغربان الشمس ) .

ورواه البخاري ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد به نحوه بأبسط منه .

وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني ، من حديث عطية العوفي ، ووهب بن كيسان عن ابن عمر ،

عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، بنحو ذلك ، وهذا كله يدل على أن ما بقي بالنسبة إلى ما مضى كالشيء اليسير ، لكن لا يعلم مقدار ما بقي إلا الله عز وجل . ولم يجىء فيه تحديد يصح سنده عن المعصوم ، حتى يصار إليه ، ويعلم نسبة ما بقي بالنسبة إليه ، ولكنه قليل جدًا بالنسبة إلى الماضي ، وتعيين وقت الساعة لم يأت به حديث صحيح ، بل إن الآيات والأحاديث دالة على أن علم ذلك مما استأثر الله سبحانه وتعالى به ، دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت