فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 147"""""
بلغه ، وعنه ، عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن الله تعالى يقول لملك الموت: أنت خلق من خلقي ، خلقتك لما رأيت ، فمت ثم لا تحيا ) .
وقال محمد بن كعب فيما بلغه فيقول له: مت موتًا لا تحيا بعده أبدًا فيصرخ عند ذلك صرخة لو سمعها أهل السموات والأرض لماتوا فزعًا .
قال الحافظ أبو موسى المديني: لم يتابع إسماعيل بن رافع على هذه اللفظة ، ولم يقلها أكثر الرواة ، قلت: وقد قال بعضهم في معنى هذا: مت موتًا لا تحيا بعده أبدًا ، يعني ثم لا يكون بعد هذا ملك موت أبدًا ، لأنه لا موت بعد هذا اليوم ، كما ثبت في الصحيح: ( يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح ، فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقال: يا أهل النار خلود ولا موت ) . ويا أهل الجنة خلود ولا موت ) .
وسيأتي الحديث ، . . . . فملك الموت فان حتى لا يكون بعد ذلك ملك موت أبدًا ، والله أعلم . وبتقدير صحة هذا اللفظ عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فظاهر ذلك أنه لا يحيى بعد ذلك أبدًا ، وهذا التأويل بعيد بتقدير صحة الحديث ، والله أعلم بالصواب .
في حديث الصور
قال في حديث الصور: فإذا لم يبق إلا اللّه الواحد القهار ، الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحد ، كان اخرًا كما كان أولًا ، طوى السموات والأرض ، كطي السجل للكتاب ، ثم دحاهما ، ثم لفهما ثلاث مرات ، وقال: ( أنا الجبار ) ثلاثًا ثم ينادي: لمن الملك اليوم . ثلاث مرات ، فلا يجيبه أحد ، ثم يقول مجيبًا لنفسه: للّه الواحد القهار وقد قال الله تعالى: ( وَمَا قَدَرُوا اللّه حًقّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُة يَوْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتِ مَطْوِيَّاتٌ بيَمِييهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
وقال تعالى: ( يَوْمَ نَطوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْقٍ نُعِيد وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلين ) .
وقال تعالى: ( هُوَ الأَولُ والآخِرُ والظَّاهر والْباطنُ وَهُوَ بكلِّ شَيْءٍ عَليمٌ ) .
وقال تعالى: ( رَفِيع الدَّرَجَاتِ ذو الْعَرْش يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَاده لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَق يَوْمَ هُمْ بَارِزونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنهمْ شَيْءٌ لِمَن الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ تُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ ) .
وثبت في الصحيحين من حديث الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال: