الصفحة 148 من 416

""""" صفحة رقم 149"""""

وقال تعالى: ( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَ ى الأرْضَ بَارزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهُمْ أحَدًا وَعُرِضُوا عَلَى ربك صفًّا لَقَدْ جِئتُمُونَا كَمَا خَلَقْناكمْ أوَّل مًرّة بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ) .

فصل

قال في حديث الصور: ثم ينزل الله من تحت العرش ماء ، فتمطرالسماء أربعين يومًا ، حتى يكون الماء فوقكم اثني عشر ذراعًا ، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت ، كنبات الطراثيت وهو صغار القثاء أو كنبات البقل .

وتقدم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد ، ومسلم ، من حديث يعقوب بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ثم ينفخ في الصور ، فلا يسمعه أحد إِلا أصغى ليتًا ، ورفع ليتًا ، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه ، فيصعق ، ولا يسمعه أحد إلا صعق ، ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطل ، أو الظل ، فينبت منه أجساد الخلائق ، ثم ينفخ فيه أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون ثم يقال: أيها الناس هلموا إلى ربكم ) .

وقال البخاري: حدثنا عمرو بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( بين النفختين أربعون ) . قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا ? قال: أبيت قالوا: أربعون شهرًا قال: أبيت قالوا: أربعون سنة قال: أبيت . ويبلى كل شيء من الإِنسان إلا عجب الذنب منه يركب الخلق .

ورواه مسلم عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش به مثله ، وزاد بعد قوله في الثالثة أبيت قال: ثم ينزل من السماء ماء ، فينبتون كما ينبت البقل ، قال وليس شيء من الإِنسان إِلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة .

قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب أهوال يوم القيامة: حدثنا أبو عمار الحسين بن حبيب المروزي ، أخبرنا أبو الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، حدثني أبي بن كعب: قال: ( ست آيات قبل يوم القيامة ، بينما الناس في أسواقهم ، إذ ذهب ضوء الشمس ، فبينما هم كذلك ، إذ وقعت الجبال على وجه الأرض ، فتحركت واضطربت ، واختلطت ، وفزعت الجن إلى الإِنس ، والإِنس إلى الجن ، واختلطت الدواب والوحش والطير ، فماج بعضهم في بعض ، ) وإِذا الوحُوشُ حُشِرَتْ ( قال: انطلقت . ) وإذا العشار عطلت ( وقال أهملها أهلها . ) وإذا البحار سجرت ( قال الجن للإنس نحن نأتيكم بالخبر ، فانطلق إلى البحر ، فإذا هو نار تأجج ، فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى ، وإلى السماء السابعة العليا ، فبينما هم كذلك ، اذ جاءتهم ريح فأماتتهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت