فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 150"""""
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا هارون بن عمرو القرشي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عطاء بن يزيد السكسكي ، قال: ( يبعث الله ريحًا طيبة بعد قبض عيسى ابن مريم ، وعند دنو من الساعة ، فيقبض روح كل مؤمن ، ويبقى شرار الناس ، يتهارجون تهارج الحمر ، عليهم تقوم الساعة ، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله على أهل الأرض الرجف فرجفت بهم أقدامهم ومساكنهم ، فيخرج الإِنس والجن والشياطين ، كلٌّ يلتمس المخرج ، فيأتون خافق المغرب فيجدونه قد سد ، وعليه الحفظة ثم يرجعون إلى الناس ، فبينما هم كذلك ، إذ شرقت عليهم الساعة ، ويسمعون مناديًا ينادي: يا أيها الناس: أتى أمر الله فلا تستعجلوه ، قال: فما المرأة بأشد استماعًا من الوليد في حجرها ، ثم ينفخ في الصور ، فيصعق من في السموات ومن في الأرض ، إلا من شاء الله ) .
وقال أيضًا: حدثنا هارون بن شيبان: أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن فضالة بن عبيد ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحدث هشام بن سعيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حجرة ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( تطلع عليكم سحابة سوداء مثل الترس من قبل المغرب ، فما تزال ترتفع وترتفع حتى تملأ السحاب ، وينادي مناد: أيها الناس إن أمر الله قد أتى ، فوالذي نفسي بيده إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه ، وإن الرجل ليلوط حوضه فما يشرب منه ، وإن الرجل ليحلب لقحته فما يشرب منها شيئًا ) .
وقال محارب بن دثار: ( إن الطير يوم القيامة لتضرب بأذنابها ، وترمي ما في حواصلها من هول ما ترى وليس عندها طلبة ) .
رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا الحسن بن يحيى العبدي: أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا عبد الله بن بحر ، سمعت عبد الرحمن بن زيد الصنعاني ، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من سّره أَن ينظر إلى يوم القيامة رأي عين فليقرأ: ( إذا الشمْس كُوِّرَت( ) وإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ) . ) وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) . ورواه أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن بجير .
نفخة البعث
قال الله تعالى: ( وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ في الأرْض إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيء بِالنَّبِيينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ووُفِّيَتْ كُلًّ نَفْس مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمْ بِمَا يَفْعُلونَ ) . وقال تعالى: ( يَوْمَ ينْفَخُ في الصُّورِ فَتَأْتونَ أفْوَاجًا وفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرابًا ) النبإ: 18 - 20 .
وقال تعالى: ( يَوْمَ يَدْعوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بحمده وَتَظنًّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا ) الإسراء: 52 .