الصفحة 152 من 416

""""" صفحة رقم 153"""""

وقد رواه الإِمام أحمد من وجه آخر فقال: حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي ، قال: أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى ? قال: مررت بأرض من أرضك مجدبة ، ثم مررت بها مخصبة ? قال: قلت: نعم: قال: كذلك النشور: قال: قلت: يا رسول الله: ما الإِيمان ? قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما ، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله ، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إِلا لله ، فإن كنت كذلك ، فقد أدخل حب الإِيمان في قلبك كما أدخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ قلت: يا رسول الله: كيف بأن أعلم أني مؤمن ( قال:( ما من أمتي أو من الأمة عبد يعمل حسنة ، فيعلم أنها حسنة ، وأن الله جازيه بها خيرًا ، ولا يعمل سيئة ، فيعلم أنها سيئة ، ويستغفر اللّه ، ويعلم أنه لا يغفر إلا هو ، إلا وهو مؤمن ) .

قال الوليد بن مسلم: وقد جمع أحاديث وأثارًا تشهد لحديث الصور في متفرقاته ، أخبرنا سعيد بن بشير: عن قتادة ، في قوله تعالى: ( وَاسْتَمِعْ يَوْمَ ينَادي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ) .

قال: يقوم ملك على صخرة بيت المقدس ، ينادي: ( أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطعة ، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل القضاء وعن قتادة قال:( لا يغيرعن أهل القبور عذاب القبر إلا فيما بين نفخة الصعق ونفخة البعث ) .

فلذلك يقول الكافر حين يبعث: ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ( يعني تلك الفترة فيقول له المؤمن:( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) .

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني علي بن الحسين بن أبي مريم ، عن محمد بن الحسين حدثني صدقة بن بكر السعدي: حدثني معدي بن سليمان . قال: كان أبو محكم الجسري يجتمع إليه إخوانه وكان حكيمًا وكان إذا تلا هذه الآية: ( ونُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قالوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ) .

بكى ثم قال: إن القيامة ذهبت فطاعتها بأوهام العقول ، أما والله لئن كان القوم في رقدة مثل ظاهر قولهم ، لما دعوا بالويل عند أول وهلة من بعثهم ، ولم يوقفوا بعد موقف عرض ، ولا مسألة إلا وقد عاينوا خطرًا عظيمًا ، وحقت عليهم القيامة بالجلائل من أمرها ، ولكن كانوا في طول الإِقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في قبورهم ، وما دعوا بالويل عند انقطاع ذلك عنهم ، إلا وقد نقلوا إلى طامة هي أعظم منه ، ولولا أن الأمر على ذلك لما استصغر القوم ما كانوا فيه فسموه رقادًا ، وإن في القرآن لدليلًا على ذلك . ) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّة الْكُبْرَى ) . قال: ثم يبكي حتى يبل لحيته .

وقال الوليد بن مسلم: حدثني عبد الله بن العلاء ، حدثني بشر عن عبد الله الحضرمي: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: اجتمع الناس إلى مشايخ ، بين العراق والشام في الجاهلية ، فقام فيهم شيخ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت