الصفحة 161 من 416

""""" صفحة رقم 162"""""

عابد بن شريح ، عن أنس ، قال: سألت عائشة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يا رسول الله: كيف يحشر الرجال ? فقال: ( حفاة عراة: قالت: واسوءتاه من يوم القيامة قال: وعن أي ذلك تسألين إنه قد نزل عليَّ أنه لا يضرك . كان عليك ثياب أم لا . قالت: وأي آية يا رسول الله قال:( لِكلِّ امرىءٍ منهم يومئذ شأنٌ يُغْنيهِ ) .

وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا روح بن حاتم ، حدثنا هيثم ، عن كرز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) يحشر الناس كما ولدتهم أمهم ، حفاة ، عراة ، غرلًا ) .

فقالت عائشة: النساء والرجال ? بأبي أنت وأمي فقال: نعم ، فقالت: واسوءتاه فقال: ومن أي شيء تعجبين يا بنت أبي بكر ? قالت: عجبت من حديثك: يحشر الرجال والنساء حفاة عراة غرلًا ، ينظر بعضهم إلى بعض ? قال: فضرب على منكبها وقال يا بنت أبي قحافة: شغل الناس يومئذ عن النظر ، وسموا بأبصارهم موقوفين ، لا يأكلون ولا يشربون ، شاخصين بأبصارهم إلى السماء أربعين سنة ، فمنهم من يبلغ العرق قدميه ، ومنهم من يبلغ ساقيه ، ومنهم من يبلغ بطنه ، ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف ، ثم يرحم الله من بعد ذلك العباد ، فيأمر الله الملائكة المقربين فيحملون عرشه من السموات إلى الأرض ، حتى يوضع عرشه في أرض بيضاء لم يسفك عليها دم ، ولم تعمل فيها خطيئة ، كأنها الفضة البيضاء ، ثم تقوم الملائكة حافين من حول العرش ، وذلك أول يوم نظرت عين إلى الله ، فيأمر مناديًا فينادي بصوت يسمعه الثقلان من الجن والإِنس ، أين فلان فلان بن فلان بن فلان ? فيشرئب الناس لذلك الصوت ، ويخرج ذلك المنادي من الموقف ، فيعرفه الله للناس ثم يقال تخرج معه حسناته ، يعرف الله أهل الموقف بتلك الحسنات ، فإذا وقف بين يدي رب العالمين ، قيل أين أصحاب المظالم فيجيبون رجلًا ، فيقال لكل واحد منهم أظلمت فلانًا لكذا وكذا ? فيقول: نعم يا رب ، فذلك اليوم الذي تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، فتؤخذ حسنات الظالم فتدفع إلى من ظلمه ، ثم لا دينار ولا درهم ، إلا أخذ من الحسنات ، ورد من السيئات ، فلا يزال أصحاب المظالم يستوفون من حسنات الظالم حتى لا تبقى له حسنة ، ثم يقوم من بقي ممن لم يأخذ شيئًا فيقولون: ما بال غيرنا استوفى ومنعنا فيقال لهم: لا تعجلوا ، فيؤخذ من سيئاتهم فترد عليه ، حتى لا يبقى أحد ظلمه بمظلمة ، فيعرف اللّه أهل الموقف أجمعين ذلك ، فإذا فرغ من حساب الظالم قيل: ارجع إلى أمك الهاوية ، فإنه لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ، ولا يبقى يومئذ ملك ، ولا نبي مرسل ، ولا صديق ، ولا شهيد ، إلا ظن لما رآه من شدة الحساب أنه لا ينجو ، إلا من عصمه الله عز وجل ) .

هذا حديث غريب من هذا الوجه ، ولبعضه شاهد في الصحيح كما سيأتي بيانه قريبًا ، إن شاء الله ، وبه الثقة ، وعليه التكلان .

الإِنسان يبعث يوم القيامة في ثياب عمله من خير أو شر

قال الحافظ: فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد عبد الله بن إسحاق بن الخرساني المعدل ، حدثنا محمد بن القاسم القاضي ، أخبرنا ابن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه لما حضره الموت دعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت