الصفحة 170 من 416

""""" صفحة رقم 171"""""

ذكر الأَحاديث والآيات الدالة على أَهوال يوم القيامة وما يكون فيها من الأمور الكبار

قال الإِمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الصهباء ، حدثنا نافع أبو غالب الباهلي ، حدثني أنس بن مالك ، قال: قال: رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم ) .

انفرد به أحمد وإسناده لابأس به ، وفي معنى قوله عليه الصلاة والسملام تطش عليهم احتمالان ، أحدهما: أن يكون ذلك من المطر يقال أصابهم طش من مطر وهو الخفيف منه ، والثاني: أن يكون ذلك من شدة الحر ، والله أعلم .

وقد قال الله تعالى: ( ألاَ يَظُنًّ أولئِكَ أنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْم عَظِيم يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ ) .

وقد ثبت في الصحيح أنهم يقومون في الرشح إلى أنصاف آذانهم ، وفي الحديث الآخر أنهم يتفاوتون في ذلك بحسب أعمالهم كما تقدم .

وفي حديث الشفاعة كما سيأتي: ( إن الشمس تدنو من العباد يوم القيامة فتكون منهم على مسافة ميل ، فعند ذلك يعرفون بحسب الأعمال ) .

وقد قال الإِمام أحمد: حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن ثور: عن أبي الغيث ، عنأبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين عامًا ، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم ) .

شك ثور أيهما قال ، وكذا رواه مسلم ، عن قتيبة ، وأخرجه البخاري ، عن عبد العزيز بن عبد اللّه ، عن سليمان بن بلال ، عن ثور بن زيد ، عن سالم بن الغيث ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثله . وقد قال الإِمام أحمد: حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، عن سعيد بن عمير الأنصاري ، قال: جلست إلى عبد الله بن عمر وأبي سعيد فقال أحدهما لصاحبه: أي شيء سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يذكر أنه يبلغ العرق من الناس يوم القيامة فقال أحدهما: إلى شحمته ، وقال الآخر: يلجمه ، فخط ابن عمر وأشار أبو سعيد بأصبعه: من شحمة أذنه إلى فيه ، فقال: ما أدري ذلك إِلا سواء . تفرد به أحمد وإسناده جيد قوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت