فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 172"""""
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا الحسن بن عيسى ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني سليمان بن عامر ، قال: حدثني المقداد بن الأسود: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قدر ميل أو ميلين ) .
قال سليم: لا أدري أي الميلين ? أمسافة الأرض ? أم الميل الذي تكحل به العين ? قال: قال فتغمرهم الشمس فيكونون في العرق بقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه العرق إلى عقبيه ، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من يأخذه إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه إلجامًا .
قال: فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يشير بيده إلى فيه قال: ( يلجمه إلجامًا ) . وكذا رواه الترمذي ، عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وقال: حسن صحيح ، وأخرجه مسلم ، عن الحكم بن موسى ، عن يحيى بن حمزة ، عن أبي جابر نحوه .
وقال ابن المبارك: عن مالك بن مغول ، عن عبيد الله بن العرار ، قال: ( إِن الأقدام يوم القيامة مثل النبل في القرن ، والسعيد الذي يجد لقدميه موضعًا يضعهما وإن الشمس لتدني من رؤوسهم حتى يكون بينها وبين رؤوسهم إما قال ميل أو ميلان ، ويزاد في حرها تسعة وتسعين ضعفًا ) .
وقال الوليد بن مسلم: عن أبي بكر بن سعيد عن مغيث بن سمي قال: ( تركد الشمس فوق رؤوسهم على أذرع وتفتح أبواب جهنم فتهب عليهم رياحها وسمومها ، وتجري عليهم نفحاتها حتى تجري الأنهار من عرقهم ، أنتن من الجيف والصائمون في خيامهم في ظل العرش .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي ، حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول: يا رب إرسالك بي إلى النار أهون عليَّ مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب ) . إسناده ضعيف .
بعض من سيستظلون بظل اللّه يوم القيامة
وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، وفي رواية إِلا ظل عرشه ، إمام عادل ، وشاب نشأ في طاعة الله عز وجل ، ورجل قلبه معلق بالمسجد ، إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ، واثنان تحابا في الله ، اجتمعا على ذلك ، وتفرقا على ذلك ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ) .