فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 173"""""
السابقون إلى ظل اللّه يوم القيامة
وقال الإِمام أحمد: حدثنا حسن ويحيى بن إسحاق قالا: حدثنا ابن لهيعة: قال: حدثنا خالد بن أبي عمران ، عن القاسم ، عن عائشة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سألوه بذلوه ، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم ) .
تفرَّد به أحمد وإسناده فيه ابن لهيعة ، وقد تكلموا فيه ، وشيخه ليس بالشهور .
هذا كله والناس موقوفون في مقام ضنك ضيق ، حرج ، شديد ، صعب ، إِلا على من يسره الله عليه ، فنسأل الله العظيم ، أن يهون علينا ذلك ، وأن يوسع علينا ، قال الله تعالى: ( وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهُمْ أحَدًا ) . وقال الإِمام أحمد: حدثنا يزيد ، حدثنا الأصبغ هو ابن يزيد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، حدثني زمعة: هو ابن عمرو الحرسي الشامي ، قال: سألت عائْشة فقلت ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: إذا قام من الليل ? وبم كان يستفتح ? .
فقالت: كان يكبر عشر ويحمد عشرًا ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا أو يقول: ( اللهم اغفر لي واهدني وارزقني ) .
ويقول: اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم القيامة ) .
وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة عن أبي داود الحراني عن يزيد ابن هارون بإسناد مثله وعنده: ( من ضيق المقام يوم القيامة ) .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني محمد بن قدامة ، حدثني يعقوب بن سلمة الأحمر ، سمعت ابن السماك يقول: سمعت أبا واعظ الزاهد يقول: ( يخرجون من قبورهم فيبقون في الظلمات ألف عام ، والأرض يومئذ دكاء ، إن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدميه موضعًا ) .
وقال: حدثني هارون بن سفيان: أخبرنا ابن نفيل ، عن النضر بن عربي ، قال: بلغني أن الناس إذا خرجوا من قبورهم ، كان شعارهم لا إله إِلا الله ، وكانت أول كلمة يقولها برهم وفاجرهم: ربنا ارحمنا ) .
وحدثنا حمزة بن العباس: أخبرنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا سفيان: عن أبي صالح ، قال: بلغني أن الناس يحشرون هكذا ونكس رأسه ، ووضع يده اليمنى على كوعه اليسرى ) .