الصفحة 180 من 416

""""" صفحة رقم 181"""""

وذكر بقية الحديث في مانع زكاة الغنم والإِبل أنه ينطح لها بقاع قرقر تطأه بأخفافها وأظلافها ، وتنطحه بقرونها ، كلما مرت عليه أخراها أعيدت عليه أولاها ، حتى يقضي بين العباد ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) .

وهكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ، أخبرنا وهيب بن خالد ، وكان ثقة ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي فذكر نحوه ، وأخرجه مسلم ، من حديث روح بن القاسم وعبد العزيز بن المختار ، كلاهما عن سهيل ، به مثله ، وأخرجه مسلم أيضًا من حديث زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعًا في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم .

وقد روى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، من حديث شعبة والنسائي من حديث سعيد بن أبي عروبة ، كلاهما عن قتادة ، عن ابن عمر الغداني ، عن أبي هريرة ، قال: سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدها ورسلها يعني في عسرها ويسرها ، فإنها تأتي يوم القيامة كأغزر ما كانت ، وأكثره ، وأسمنه ، وأسره حتى ينطح لها بقاع قرقر ، فتطأه بأخفافها ، فإذا جاوزته أخراها ، أعيدت عليه أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضي بين الناس ، فيرى سبيله ، وإن كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدها ورسلها ، فإنها تأتي يوم القيامة كأغد ما كانت ، وأكبره ، وأسمنه ، وأسره وأكثره وأنشره ، ثم يبطح لها بقاع قرقر ، فتطأه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، إذا جاوزته أخراها ، أعيدت عليه أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضي بين الناس ، فيرى سبيله ) . قال البيهقي: وهذا لا يحتمل إلا تقدير ذلك اليوم بخمسين ألف سنة مما تعدون والله أعلم .

يوم القيامة طويل عسير على العصاة وهو على أهل التقوى غير طويل ولا عسير

ثم لا يكون ذلك كذلك إلا على الذي لا يغفر له ، فأما من غفر له ذنبه من المؤمنين ، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا الحسن بن محمد بن حكيم ، أخبرنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة قال: ( يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر إلى العصر ) ثم قال: هذا هو المحفوظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت