فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 183"""""
لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي ، نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهرًا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة ) .
فقوله وأعطيت الشفاعة . يعني بذلك الشفاعة التي تطلب من آدم فيقول: لست بصاحب ذاكم ، اذهبوا إلى نوح ، فيقول لهم كذلك ، ويرشدهم إلى إبراهيم ، فيرشدهم إلى موسى ، ويرشدهم موسى إلى عيسى ، فيرشدهم عيسى إلى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول: ( أنا لها أنا لها ) .
وسيأتي ذلك مبسوطًا في أحاديث الشفاعة في إخراج العصاة من النار وقد ذكرنا طرق هذا الحديث بطوله عن جماعة من الصحابة عند تفسير هذه الآية الكريمة من كتابنا التفسير بما فيه كفاية .
الرسول عليه السلام سيد ولد آدم يوم القيامة
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع ) .
ولمسلم أيضًا عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، في حديث قراءة القرآن على سبعة أحرف ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت: ( اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب فيه إلى الخلائق حتى إبراهيم ) .
الرسول إمام الأنبياء يوم القيامة
وقال أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي: حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي كعب ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء ، وخطيبهم ، وصاحب شفاعتهم غير فخر ) .
ورواه الترمذي ، وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، وقال الترمذي: حسن صحيح .
وقال أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثني محمد بن حرب ، حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يبعث الناس يوم القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل ، ويكسوني ربي عز وجل حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود ) .
وقال الإِمام أحمد: حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن خبر ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة ، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه ، فأنظر من بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ، ومن خلفي مثل ذلك ، وعن يميني مثل ذلك ، فقال رجل: يا رسول الله كيف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ؟