الصفحة 183 من 416

""""" صفحة رقم 184"""""

فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : هم غر محجلون من أثر الوضوء ، ليس أحد كذلك غيرهم ، وأعرفهم بأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم ) .

وقال أحمد: حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري ، عن النضر بن أنس قال: حدثني نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إني لقائم أنتظر أمتي بعد الصراط ، إذا جاءني عيسى عليه الصلاة والسلام فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد ، يسألونك ، أو قال: يجتمعون إليك ، يدعون الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث شاء الله . فالخلق ملجمون بالعرق ، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة ، وأما الكافر فيغشاه الموت فيه ، فقال: انتظر حتى أرجع إليك ، فذهب نبي الله( صلى الله عليه وسلم ) فقام تحت العرش ، فيلقى ما لم يلق ملك مصطفى ، ولا نبي مرسل ، فأوحى الله إلى جبريل أن اذهب إلى محمد وقل له: ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، فتشفعت في أمتي ، فأخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا ، فما زلت أتردد إلى ربي ، فلا أقوم فيه مقامًا إلا شفعت ، حتى أعطاني الله من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من قال: أشهد أن لا إله إِلا الله يومًا واحدًا مخلصًا ومات على ذلك ) .

وروى الإِمام أحمد من حديث علي بن الحكم البناني عن عثمان ، عن إبراهيم ، عنَ علقمة والأسود ، عن ابن مسعود فذكر حديثًا طويلًا وفيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة ) .

فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: وما ذاك المقام المحمود قال: ( ذاك إذا جيء بكم حفاة ، عراة ، غرلًا ، فيكون أول من يكسى إبراهيم ، يقول الله سبحانه: اكسوا خليلي ، فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش ثم أوتى بكسوتي ، فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد ، فيغبطني به الأولون والآخرون ) قال: ( ويفتح لهم من الكوثر إلى الحوض ) . وذكر تمام الحديث في صفة الحوض كما سيأتي قريبًا .

وقال الإِمام أحمد: حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن مسلمة ، أخبرنا ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يطول على الناس يوم القيامة فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا ، فيأتون إليه فيقولون اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا ، فيقول إني لست هناكم ولكن ائتوا نوحًا رأس النبيين فيأتونه فيقولون يا نوح: اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا ، فيقول إنا لست هناكم ولكن ائتوا إبراهيم نبي الله وخليله ، قال: فيأتونه فيقولون يا إبراهيم إشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم ولكن ائتوا موسى كليم الله الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه فيأتونه فيقولون يا موسى: إشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا ، فيقول: إني لست هناكم ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته ، فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم ولكن ائتوا محمدًا ، فإنه خاتم النبيين وإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ويقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه هل كان يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم فيقولون: لا فيقول إن محمدًا خاتم النبيين قال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت