الصفحة 4 من 416

""""" صفحة رقم 5"""""

إليها أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى يوم الدين ، وسنورد هذا الحديث قريبًا إن شاء الله بإسناده ومتنه ، وأما كسرى فإنه سلب عامة ملكه في زمن عمر ثم استأصل ما في يده في خلافة عثمان ، وقيل في سنة اثنتين وثلاثين ولله الحمد والمنة ، وقد بسطنا ذلك مطولًا فيما سلف وقد دعا عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين بلغه أنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه بأن يمزق ملكه كل ممزق فوقع الأمر كذلك .

إشارة نبوية إلى أن عمر رضي اللّه عنه سيقتل:

وثبت في الصحيحين من حديث الأعمش وجامع بن راشد عن شفيق بن سلمة عن حذيفة قال: كنا جلوسًا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه في الفتنة ? قلت: أنا . قال: هات إنك لجريء ، فقلت ذكر فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال: ليس هذا أعني إنما أعني التي تموج موج البحر فقلت يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابًا مغلقًا فقال: ( وَيْحَك أيفتح الباب أمْ يكسر ? فقلت بل يكسر قال إذا لا يغلقُ أبدًا قلت أجَلْ فقلنا لحذيفة فَكَانَّ عمرَ يعلم مِنَ الباب ? ) .

قال: نعم إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط فقال فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب فقلنا المسروق فسأله فقال عمر هكذا وقع الأمر سواء بعدما قتل في سنة ثلاث وعشرين وقعت الفتن بين الناس وكان قتله سبب انتشارها بينهم .

إشارة نبوية إلى ما سيصيب عثمان بن عفان رضي اللّه عنه من المحنة:

وأخبر ( صلى الله عليه وسلم ) عن عثمان بن عفان أنه من أهل الجنة على بلوى تصيبه ، فوقع الأمر كذلك حصر في الدار كما بسط ذلك في موضعه وقتل صابرًا محتسبًا شهيدًا رضي الله عنه ، وقد ذكرنا عند مقتله ما ورد من الأحاديث في الإنذار لذلك والإِعلام به قبل كونه فوقع طبق ذلك سواء بسواء ، وذكرنا في يومي الجمل وصفين ما ورد من الأحاديث بكون ذلك وما وقع فيهما من الفتنة والأخبار والله المستعان .

إشارة نبوية إلى أن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه سيقتل

وكذلك الإِخبار بمقتل عمار ، وأما ذكر الخوارج الذين قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومقتهم وبعث ذي الندبة منهم ، فالأحاديث الواردة في ذلك كثيرة جدًا وقد حررنا ذلك فيما سلف ولله الحمد والمنة وقد ذكرنا عن مقتل علي الحديث المذكور الوارد في ذلك بطرقه وألفاظه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت