الصفحة 5 من 416

""""" صفحة رقم 6"""""

تحديد الرسول مدة الخلافة من بعده بثلاثين سنة وإشارته إلى أنها ستتحول بعد ذلك إلى ملك عضوض:

وتقدم الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه من طريق سعيد بن جهمان عن سفينة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكًا .

وقد اشتملت هذه الثلاثون سنة على خلافة أبي بكر الصديق ، وعمر الفاروق وعثمان الشهيد ، وعلي بن أبي طالب الشهيد أيضًا ، وكان ختامها وتمامها بستة أشهر وليها الحسن بن علي بعد أبيه ، وعند تمام الثلاثين نزل عن الأمر لمعاوية بن أبي سفيان سنة أربعين وأصفقت البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وسمي ذلك عام الجماعة وقد بسطنا ذلك فيما تقدم .

إشارة نبوية إلى أن اللّه سيصلح بالحسن رضي اللّه عنه بين فئتين عظيمتين من المسلمين

وروى البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله يقول والحسن بن علي إلى جانبه على المنبر: ( ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) وهكذا وقع سواء .

إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي اللّه عنها ستموت في غزوة بحرية

وثبت في الصحيحين عن أم حرام بنت ملحان أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر أن غزواته في البحر تكون فرقتين وتكون أم حرام مع الأولين ، وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين مع معاوية حين استأذن عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين في المراكب حتى دخلها وفتحها قسرًا ، وتوفيت أم حرام في هذه الغزوة في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة ، وأما الثانية فكانت في سنة اثنتين وخمسين في أَيام ملك معاوية وقد أمّر معاوية ابنه يزيد على الجيش إلى غزو القسطنطينية ، وكان معه سادات الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري وخالد بن يزيد رضي الله عنه فمات هنالك وأوصى إلى يزيد بن معاوية وأمره أن يدفنه تحت سنابك الخيل وأن يوغل به إلى أقصى ما يمكن أن ينتهي به إلى جهة نهر العدو ففعل ذلك ، وتفرد البخاري بما رواه من طريق ثور بن يزيد بن خالد بن معدان عن عمر بن الأسود العنسي عن أم حرام أنها سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا قالت أم حرام فقلت يا رسول الله أنا فيهم ? قال: إنك فيهم قالت: ثم قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم قلت أنا منهم يا رسول الله قال: لا ) .

إشارة نبوية إلى أن الجيش المسلم سيصل إلى الهند والسند

وقال الإِمام أحمد ، حدثنا يحيى بن إسحاق ، أنا البراء ، عن الحسن ، عن أبي هريرة . وحدثني خليلي الصادق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ( يكون في هذه الأمة بعث إلى السند والهند ) فإن أنا أدركته واستشهدت فذاك وإن أنا فذكر كلمة رجعت فأنا أبو هريرة المحرر قد أعتقني من النار ( ورواه أحمد أيضًا عن هشيم عن سيار عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت