فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 62"""""
أبيه ابن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ، وحدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن جابر الطائي ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الدجال ذَات غداةٍ فخَفَّض فيه ورَفَّع يتى ظنناه في طائفة النَّخْل ، فلما رُحنا إليه عَرَفَ ذَلِكَ فينا فقالَ: ( مَا شَأنُكُمْ ? قُلنا يا رسول الله ذكرت الدَّجَّال غداةً فخفَّضْتَ فيه ورَفَّعْتَ حتى ظَننَّاه في طَائِفَةِ النَّخْل فقال: غَيْرَ الدجالِ أخْوَفُنِي عَلَيْكم إِنْ يَخْرجْ وأَنَا فِيكمْ فأَنَا حَجِيجُه دُونكُمْ ، وإِن يَخْرج ولَستُ فِيكم فكل امرىء حَجِيجُ نفسِهِ واللَّهُ خَليفتي على كُلِّ امرىءٍ مسلم .
إنه شابٌّ قَطط عَيْنُهُ طَافِيَةٌ إني أشبهه بعبد العُزَّى ابن قَطُن مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكم فليقرأ عليْهِ فَوَاتِحَ سورة الكهف إنه خارج في خلَّة بين الشام والعراق فَعَائِث يمينًا وعَائِثٌ شِمَالًا يا عبادَ الله فاثبُتُوا قلنا يا رسول الله وَمَا لَبْثُهُ في الأرْض قال: أربعون يومًا ? يومٌ كسَنَةٍ ، ويوم كشَهْرٍ ، ويومٌ كَجُمْعَةٍ ، وسَائِرُ أيّامه كأَيّامكم . قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أَتكْفِينَا فيه صلاةُ يَوْم ? قال: لا: اقدرُوا لهُ قدْرَهُ: قلنا يا رسول الله: وما إِسْرَاعُهُ في الأرض قال: كالْغَيْثُ اسْتَدْبَرَتْهُ الريحُ ؟ فيأتي عَلَى الْقوم فَيَدْعُوهُم فيُؤْمِنُونَ بهِ ويَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيأمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِر والأَرْضَ فَتنْبِت فَتَرُوحُ عَليهم سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ ما كَانَتْ ذرا وأَسْبَغهُ ضُرُوعًا وأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثمّ يَأتِي القَوْمَ فيدعوهم فيرُدُّونَ قَوْلَهُ فَيَنْصرِفُ عَنْهُم فيُصْبِحُون مُمْحِلينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ مِن أَمْوَالِهِمْ شَيءٌ ، ويَمُرُّ بالخَرِبَةِ فيقول أَخرِجي كنوزَكِ فَتَتبَعُه كنوزُها كَيَعَاسِيبِ النَّحْل ، ثم يَدْعُو رجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْربُهُ بالسَّيْفِ فَيَقطعهُ جَزلَتَيْن رَمْيَةَ الغَرَض ؟ ثم يدعوَه فيقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وهو يَضْحَكُ ? فَبَيْنَما هُو كذلك إِذ بَعَث اللَّهُ المسيحَ ابن مريمُ فينزلُ عند المنارةِ البيضاء شرقي دِمَشْقَ في مهروذتين واضعًا كفّيْه على أَجْنِحَة مَلَكَيْن إذا طأطأَ رأسَه قَطَرَ وإِذا رَفَعه تَحَدَّرَ مِنْه جُمَانٌ كاللُّؤْلُؤُ ، ولا يَحِلُّ لكافر يَجِد رِيحَ نفسِه إلاَّ ماتَ ، ونَفَسُهُ يَنْتهي حيْثُ يَنْتَهِي طرْفه ، فيطلُبه حتى يدركه بباب لدّ فيقتله ، ثم يَأْتي عيسى ابن مريم قومًا قد عصمهم الله منه فيمسحَ عن وجوهِهِم ويحدثُهم عن دَرَجاتِهم في الجنة ، فبينما هو كذلك إذْ أَوْحى الله