فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 63"""""
تعالى إلى عيسى إني قد أخرجت عبادًا لي لا يَدان . لأحَدٍ بقتالهم فَحَرز عبادي إلى الطُّورِ ، ويبعث اللّه يأجوجَ ومأجوجَ وهم من كل حَدَب يَنْسِلُونَ ، فَيَمُرُّ أوائلهُم على بُحيرة الطبرية فيشربون ما فيها ، ويمرّ آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرةً ماءُ ، ويحضر نبي الله عيسى وأصحابُهُ حتى يكون رأسُ الثورِ لأحَدِهم خيرًا من مائة دينارٍ لأحدكُم اليومَ فيرغَبُ نبي الله عيسى وأَصحابه إلى اللَّهِ فيرسلُ الله إليهم النغْفَ في رقَابِهم فيصبحونَ فَرْس كَمَوتِ نَفْس واحِدَة ، ثم يَهْبط نبي الله عيسَى وأَصحابُه إلى الأَرض فلا يجدونَ موضعَ شبرٍ إلا ملأه زَهَمِهِمْ ونَتَنُهُمْ فَيَرْغَبُ نبيًّ الله عيسى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ فَيُرْسِل اللَّهُ طَيْرًا كَأعْنَاق الْبُخْتِ فَتَطَرحهمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يرسل الله مطرًا لاَ يُكِنُّ منه بَيْتٌ ولا وَبَر ، فيَغْسِل الله الأرض حتى يتركها كالزَّلفَةِ ، ثم يقال للأَرض أنبتي ثمرَتِكَ ورُدِّي بَرَكَتَكِ ? فيومئذ تأْكل العِصابَةُ من الرُّمَّانَةِ ويَسْتَظِلّونَ بِقِحْفِهَا ويُبَارَكُ في الرِّسْل ، حتى إِنَّ اللِّقْحَةَ من الإِبل لتكفي الفِئامَ من الناس ، واللِّقْحَةَ مِن البَقَر لتكفي القبيلةَ من الناس ، واللَقْحَةَ من الغنم لتكفي الفَخِذَ من الناس ، فبينما هم كذلك إِذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آبَاطِهم ، فَتَقْبِضُ روح كل مُؤمن وكلِّ مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارَجًون فيها تَهَارُجَ الحُمْرِ فعليهم تقوم الساعة ) .
حدثني علي بن حجر السعدي ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم قال ابن حجر: دخل حديث أحدهما في حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإِسناد نحو ما ذكرناه وزاد بعد قوله: ( لقد كان بِهَذِه مَرَّةً ماء ثم يسيرون حتى يَنْتهوا إلى جَبَل الخَمر وهو جبلُ بَيْتِ المَقْدِس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هَلمّا فَلْنَقْتُلْ من في السماء فيرمون بِنُشَّابِهِمْ لى السماء فيرد الله عليهم نُشَابَهُمْ مَخْضُوبَةَ دماء ) .