فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 79"""""
أمْصَارٍ مِصْرٍ بِمُلْتَقَى البَحْرَيْن ومِصْرٍ بالجزيرَةِ ومصرٍ بالشام فَيَفْزَعُ الناسُ ثلاث فَزَعات فيخرج الدَّجالُ في أَعْراض الناس فَيَهْزِمُ مِنْ قِبَل المشرِق ، فأوَّل مِصرٍ يَرُدُّه المِصرُ الذي بِمُلْتقى الْبَحْرَيْن فَيَصيرُ أهْلُهُ ثَلاَثَ فرق: فِرْقَةٌ تُقِيمُ بالشَّام وتَنْظرُ ما هُو وفرقَةٌ تَلْحَقُ بالأعرابِ ، وفرقةٌ تلحق بالْمِصْر الذي يَلِيهم ، ومع الدجال سبعون ألفًا عليهم التيجانُ وأكثرَ مَنْ مَعَهُ اليَهودُ والنِّساءُ ، ثم يأتي المصرَ الذي يَليهم فيصير أهله ثلاثَ فرق فرقة تقيم بالشام وتنظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربيّ الشام ، وينحاز المسلمون إلى عَقَبَةِ أفيق فيبعَثون سَرحًا لهم فيصاب سَرْحُهُمْ فيشتد ذلك عليهِم وتَصيبهُم مجاعةٌ شَديدةٌ وجَهْدٌ شديدٌ حتى إن أحدَهم لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسه فَيأكلهُ ، فبينما هم كذلك إذ نادى مُنَاد من السَّحَرِ يا أيها الناس: أَتَاكُم الْغَوْث ثلاثًا فيقول بعضهم لبعض: إن هذا الصوت صوتُ رجل شبعانَ وينزل عيسى ابن مريَمَ عليه السلام عند صلاةِ الفجرِ فيقول له أميرُهم: يا رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّم فَصَل ، فيقولُ هَذِهِ الأمَّةُ أمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض فيتَقَدّمُ أميرُهم فَيُصَلِّي ، فإِذا قَضَى صَلاَتَه أخذ عيسى حَرْبَتَهُ فَذَهَبَ نحو الدجَّالِ فإِذا رآه الدجالُ ذَابَ كما يذوبَ الرصاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ تحت ثَنْدَوتهِ فيقتلهُ ويَنْهَزِمُ أصحابُهُ فليس يومئذ شيء يُوَاري مِنْهم أحَدًا حتى إن الشجرةَ لتقولُ يا مؤمنُ هَذا كافر ويقول الحجرُ يا مؤمن هذا كافرٌ ) .
تفرّد به أحمد ، ولعلّ هذين المصرين هما البصرة والكوفة بدليل ما رواه الإِمام أحمد .
حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا الحشرح بن نباته القيس الكوفي ، حدثني سعيد بن جهمان ، حدثنا عبد الله بن أبي بكرة ، حدثنا أبي في هذا المسجد يعني مسجد البصرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ليَنْزِلَنَّ طائفة من أمتي أرضًا يقال لها الْبَصْرَةُ يَكثُرُ بها عَددُهُمْ ويَكْثُرُ بِهَا نَخْلهُمْ ثم يجيءُ بنو قَنْطُورًا صغارُ العيونِ حتى ينزلوا على جِسْرٍ لَهُمْ يقال له دِجْلَةُ فَيُفْرَقُ المسلمون ثلاثَ فرَق ، فأما فِرقةٌ فَيأخذون بأذْنابِ الإِبِل يَلْحَقُونَ بالْبَادِيَةِ وَهَلَكَتْ وأما فرقةُ فَتَتَأخَّرُ خَائِفَةً عَلَى أنْفُسِهَا وهذِهِ وَتلْكَ سَوَاءُ وأمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ عِيَالَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وهؤلاءَ يَكُونُ فُضلاوهُمْ شُهَدَاءَ وَيَفْتَح اللَّهُ عَلَى بَقِيَتِهَا ) .
ثم رواه أحمد ، عن يزيد بن هارون وغيره عن العوام بن حوشب ، عن سعيد بن جهمان ، عن ابن أبي بكرة عن أبيه فذكره بنو قنطورا هم الترك ، ورواه أبو داود ، عن محمد بن يحيى بن فارس ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه ، عن سعيد بن جهمان ، عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه فذكره نحوه .
وروى أبو داود من حديث بشر بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حديث: ( يَلُونَكمْ صِغَارُ الأعْيُن يَعْنِي التُّرْكَ قال لَيَسُوقُنَّهُمْ ثَلاَث مِرَارٍ حَتى يَلْحَقُوا بِهِمْ بِجَزِيرةِ العَرَبِ ، فَأما