فهرس الكتاب
""""" صفحة رقم 87"""""
داود ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا همام ، عن قتادة ، حدثنا سالم بن أبي الجعد ، عن معدان ، عن أبي الدرداء يرويه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( من حَفِظَ عَشْر آياتٍ من سُورةِ الكَهْفِ عصِمَ مِن فتنةِ الدجَّالِ ) .
قال أبو داود: كذا قال هشام عن دستواي عن قتادة إِلا أنه قال من حفظ من خواتيم ، وقال شعبة عن قتادة من آخر الكهف ، وقد رواه مسلم من حديث همام وهشام وشعبة عن قتادة بألفاظ مختلفة ، وقال الترمذي: حسن صحيح وفي بعض روايات الثلاث: ( آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ) . وكذلك رواه عن روح عن سعيد عن قتادة بمثله ، ورواه عن حسين عن شعبان عن قتادة كذلك ، وقد رواه عن غندر وحجاج عن شعبة عن قتادة بمثله ، ورواه عن حسين شعبان عن قتادة كذلك ، وقد رواه عن غندر وحجاج عن شعبة عن قتادة وقال: ( من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف عصم من فتنة الدجال ) .
وكذلك الابتعاد منه كما تقدم في حديث عمران بن حصين: ( منْ سَمِعَ مِنَ الدجالِ فَلَسْنَا مِنْه ) .
وقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنَّ المؤمنَ ليأتِيهِ وهو يَحْسِبُ أنَّه مُؤمنٌ فَيَتَّبعَهُ مما يبعت بهِ منَ الشُبُهَات ) .
سكنى المدينة ومكة المشرفتين تعصم من فتنة الدجال
ومما يعصم من فتنة الدجال الذي سكن المدينة ومكة شرفهما الله تعالى ، فقد روي في البخاري ومسلم من حديث الإِمام مالك عن نعيم المجمر عن نعيمة عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( عَلَى انْقَابِ المدينة مَلاَئكةٌ لا يدخلها الطاعونُ ولا الدجال ) .
وقال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن سعيد عن أبيه ، حدثني أبو بكر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( لا يدخل المدينةَ رُعْبُ المسيح الدجالِ لها يومئذ سَبْعَةُ أبْوابٍ على كل بابٍ ملكان ) .
وقد روي هذا من غير وجه عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة ، وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع ومحجن بن الأدرع كما تقدم .
وقال الترمذي: حدثنا عبده بن عبد الله الخزاعي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يأتِي الدجالُ المدينةَ فيجدُ الملائكةَ يَحْرُسُونَها فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال إِن شاءَ الله ) .
وأخرجه البخاري ، عن يحيى بن موسى وإسحاق بن أبي عيسى عن يزيد بن هارون ومحجن وأسامة وسمرة بن جندب رضي الله عنهم أجمعين . وقد ثبت في الصحيح: ( أنَّهُ لا يدخلُ مكةَ ولا المدينةَ تَمْنَعهُ الملائكةُ ) لشرف هاتين البقعتين فهما حرمان آمنان منه وإنما إذا نزل نزل عند سبخة المدينة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات إما حسًا أو معنى على القولين فيخرج منها كل منافق ومنافقة ويومئذ تنفي المدينة خبثها ويسطع طيبها كما تقدم في الحديث والله أعلم .