الصفحة 88 من 416

""""" صفحة رقم 89"""""

إيمانهم ، وهدى إلى هداهم ، ويكون نزول عيسى ابن مريم مسيح الهدىَ في أيام المسيح الدجال مسيح الضلالة ، على المنارة الشرقية بدمشق فيجتمع عليه المؤمنون ويلتف به عباد الله المقتون ، فيسير بهم المسيح عيسى ابن مريم قاصدًا نحو الدجال ، وقد توجه نحو بيت المقدس فيدركهم عند عقبة أفيق فينهزم منه الدجال فيلحقه عند مدينة باب لد ، فيقتله بحربته وهو داخل إليها ويقول إن لي فيك ضربة لن تفوتني ، وإذا واجهه الدجال ينماع كما يذوب الملح في الماء فيتداركه فيقتله بالحربة بباب لدّ ، فتكون وفاته هناك لعنه الله كما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح من غير وجه كما تقدم وكما سيأتي .

وقد قال الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث عن عمر بن شهاب أنه سمع عبد الله بن عبد الله ابن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف سمعت عمي مجمع بن جارية يقول: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( يَقْتُل ابنُ مَرْيَمَ الدجالَ بِبَابِ لُدّ ) .

وقد رواه أحمد ، عن أبي النضر ، عن الليث به ، وعن سفيان بن عيينة عن الزهري به . وعن محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن الزهري ، وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فهو محفوظ من حديثه وإسناده من بعده ثقات ، وكذا قال الترمذي بعد روايته له وهذا حديث صحيح قال: وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيسان وعثمان بن أبي العاص وجابر وأبي أمامة وابن مسعود وعبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن اليمان ، وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن عمر سأل يهوديًا عن الدجال فقال: ( وُلدَ يَهودِيًا لِيَقْتلَه ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُد ) .

صفة الدجال قبحه اللّه

قد تقدم في الأحاديث أنه أعور وأنه أزهر هجين وهو كثير الشعر ، وفي بعض الأحاديث أنه قصير وفي حديث أنه طويل ، وجاء أن ما بين أذني حماره أربعون ذراعًا كما تقدم ، وفي حديث جابر ويروى في حديث آخر سبعون باعًا ولا يصح وفي الأول نظر ، وقال عبدان في كتاب معرفة الصحابة روى سفيان الثوري عن عبد الله بن ميسرة عن حوط العبدي عن مسعود قال: ( إذن حمار الدجال يظل سبعون ألفًا ) قال شيخنا الحافظ الذهبي: خوط مجهول والخبر منكر وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن وإن رأسه ممن ورائه حبك حبك ، وقال حنبل بن إسحاق: حدثنا حجاج ، حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد تكابوا على رجل فسمعته يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إِن بعدي الكذاب المضل وإن رأسه من ورائه حبك حبك ) .

وتقدم له شاهد من وجه آخر ، ومعنى حبك أي جعد حسن كقوله تعالى: ( والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ ) .

وقال الإِمام أحمد: حدثنا يزيد ، حدثنا المسعودي وأبو النضر ، حدثنا المسعودي المعنّى عن عاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت