الصفحة 98 من 416

""""" صفحة رقم 99"""""

رواه أحمد وأبو داود هكذا وقع في الحديث أنه يمكث في الأرض أربعين سنة ، وثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر أنه يمكث في الأرض سبع سنين فهذا مع هذا مشكل ، اللهم إلا إذا حملت هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله وتكون مضافة إلى مدة مكثه فيها قبل رفعه إلى السماء ، وكان عمره إذ ذاك ثلاثًا وثلاثين سنة على المشهور والله أعلم .

وقد ثبت في الصحيح أن يأجوج ومأجوج يخرجون في زمانه ويهلكهم الله ببركة دعائه في ليلة واحدة كما تقدم . وكما سيأتي وثبت أنه يحج في مدة إقامته في الأرض بعد نزوله .

وقال محمد بن كعب القرظي في الكتب المنزلة ( أن أصحاب الكهف يكونون حوارييه وأنهم يحجون معه ) .

ذكر القرطبي في الملاحم في آخر كتابه التذكرة في أحوال الآخرة: ( وتكون وفاته بالمدينة النبوية فيصلي عليه هنالك ويدفن بالحجرة النبوية أيضًا ) وقد ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر .

ورواه أبو عيسى الترمذي في جامعه ، عن عبد الله بن سلام فقال في كتاب المناقب:

حدثنا زيد بن أحزم الطائي النضري ، حدثنا أبو قتيبة مسلم بن قتيبة ، حدثنا مودود المديني ، حدثنا عثمان بن الضحاك ، عن محمد بن يوسف ، عن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عن جده قال: مكتوب في التوراة صفة محمد وأن عيسى ابن مريم يدفن معه قال ، فقال أبو مودود: ( وقد بقي في البيت موضع قبر ) هذا حديث حسن غريب . هكذا قال عثمان بن الضحاك والمعروف الضحاك بن عثمان المديني التجيبي ما ذكره الترمذي رحمه الله تعالى .

ذكر خروج يأجوج ومأجوج

ذلك في أيام عيسى ابن مريم بعد قتله الدجال فيهلكهم الله أجمعين في ليلة واحدة ببركة دعائه عليهم قال الله تعالى: ( حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَة أبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ) الأنبياء: 96 - 97 .

وقال تعالى في قصة ذي القرنين: ( ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا ، حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدّيْن وَجَدَ مِن دونهِما قَوْمًا لاَ يَكَادونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ، قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْن إِنَّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مُفْسِدون في الأرْض فَهَلْ نَجعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ، قالَ مَا مًكّنِّي فيهِ رَ بِّي خَيْرٌ فَأعِينُوني بِقوَّة أجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ، آتُوني زُبَرَ الحَدِيدِ حَتَّى إذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْن قَالَ انْفُخُوا حَتّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُوني أفْرِغْ عَليهِ قِطْرًا ، فَما اسْطَاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ، قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وكَانَ وَعْدُ رَبَي حَقًّا ، وتَرَكْنَا بَعْضُهُمْ يَوْمَئِذ يَمُوجُ فِي بَعْض وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ) الكهف: 92 - 99 .

وقد ذكرنا في التفسير في قصة ذي القرنين وخبر بنائه للسد من حديد ونحاس بين جبلين فصار ردمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت