الصفحة 105 من 153

ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر، ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه.

ثانيًا: يستدلون بحديث أسماء - رضي الله عنها - فعن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يُرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه"ويرد عليهم بأن هذا الحديث ضعيف جدًا كما قال بذلك أهل العلم، وهو مرسل؛ لأن خالد بن دريك لم يدرك عائشة - رضي الله عنها - فالسند منقطع ..

ورد سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله ورعاه - هذا الحديث بخمسة أوجه حيث قال سماحته:

1.إن الراوي عن عائشة المسمى خالد بن دريك لم يلق عائشة، فالحديث منقطع، والحديث المنقطع لا يُحتج به لضعفه.

2.إن في إسناده رجلًا يُقال له سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يُحتج بروايته.

3.إن قتادة الذي روى عن خالد بالعنعنة وهو مدلس يروي عن المجاهيل ونحوهم ويُخفي ذلك، فإذا لم يصرح بالسماع صارت روايته ضعيفة.

4.إن الحديث ليس فيه التصريح أن هذا كان بعد الحجاب، فيحتمل أنه كان قبل الحجاب.

5.إن أسماء هي زوج الزبير بن العوام، وهي أخت عائشة بنت الصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت