فهرس الكتاب
وامرأة من خيرة النساء دينًا وعقلًا، فكيف يليق بها أن تدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم وهي إمرأة صالحة في ثياب رقاق مكشوفة الوجه والكفين وزيادة على ذلك بثياب رقيقة وهي التي تُرى عورتها منها فلا يُظن بأسماء أن تدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذه الحال في ثياب رقيقة ترى من ورائها عورتها فيعرض عنها النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لها عليك أن تستري كل شيء إلاّ الوجه والكفين.
معنى هذا أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهي كاشفة لأشياء أخرى من الرأس أو الصدر أو الساقين أو ماشابه ذلك، وهذا الوجه الخامس يظهر لمن تأمل المتن فيكون المتن بهذا المعنى منكرًًا لا يليق أن يقع من أسماء رضي الله عنها.
ثالثًا: يستدلون بحديث سفعاء الخدين الذي رواه جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال:"تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم: فقامت امراة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يارسول الله؟ قال:"لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير"إلخ، والحديث صحيح أخرجه النسائي."
ويُرد عليهم بما ذكره الشيخ المحدث مصطفى العدوي - حفظه الله - في كتابه (الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين) في ص (40) :
"والصواب أنها (امرأة من سفلة النساء) ثم ذكر ثمانية أوجه كلها تدل على أو الرواية الصحيحة هي (امرأة من سفلة النساء) ثم قال وفقه الله في ص (41) : فعلى هذا فقوله:"امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين