فهرس الكتاب
)أي ليست من علية النساء بل من سفلتهم، وهي سوداء، هذا القول يُشعر ويشير إشارة قوية إلى أن المرأة كانت من الإماء وليست من الحرائر، وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف المرأة؛ إذ أنه يُغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر ... وقد فسر سفعاء الخدين بأنها جرئية ذات جسارة ورعونة وقلة احتشام.
ونزيد أن اللفظ الدارج في مثل هذه المواطن أن يقال عنها أنها امرأة (( برزة ) )أى تبرز للرجال. وعدم أستعمال لفظ برزة في هذا الموطن يؤيد ما ذهب إليه فضيلة الشيخ / مصطفى العدوى. حفظه الله تعالى.
رابعًا: يستدلون بقصة الخثعمية: حدثنا القعنبي، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللّه بن عباس قال:
كان الفضل بن عباس رديف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشقِّ الآخر، فقالت: يارسول اللّه، إن فريضة اللّه [عزوجل] على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال:"نعم"وذلك في حجة الوداع.
، فقالوا: لو كان كشف الوجه محرمًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تغطي وجهها.