الصفحة 108 من 153

ويرد عليهم أن المرأة كانت محرمة، والمحرمة لا يجب عليها أن تغطي وجهها إلا إذا احتاجت عند مرور الرجال مثلًا كما جاء عن عائشة رضي الله عنها، في حجة الوداع (كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزناه كشفناه) (( هل كانت أم المؤمنين عائشة بهذا القول تدافع عن الحجاب وهل هو تغطية الوجه أو كشفه؟!! ) )

ويرد عليهم أيضًا بما قاله الشيخ حمود التويجري - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته - في كتابه"الصارم المشهور على التبرج والسفور"ص (232) : وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه فإن ابن عباس رضي الله عنه لم يصرح في حديثه بأن المرأة كانت سافرة بوجهها. إلى أن قال رحمه الله تعالى - وغاية مافيه ذكر أن المرأة كانت وضيئة؛ وفي الرواية الأخرى حسناء فيحتمل أنه أراد حسن قوامها وقدها ووضاءة ما ظهر من أطرافها.

(( وكل ذلك كان مما تستعمله العرب في وصف النساء.

وكذلك كانت صفة الوجه عندهم باستعمال قولهم (نضارة) ونحوها. ))

خامسا: يستدلون بنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتقب المرأة وأن تلبس القفازين في الإحرام، ويرد عليهم أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم في الإحرام فقط، فدل ذلك على أن النساء كن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسترن وجوههن وأيديهن عن الرجال الأجانب بعد نزول آيات الحجاب، ومع هذا كله فالواجب على المرأة أن تستر وجهها إذا حاذاها الرجال كما كانت تفعل عائشة وأمهات المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت