فهرس الكتاب
عندما كانت إحداهن تغطي وجهها وهي محرمة عند المرور بين الرجال. قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك بمقتضى ستر وجوههن وأيديهن.
(( وأستدلآلهم بهذا يُرد عليهم لأن مثل هذا الدليل نحتج به نحن القائلين بتغطية وجه المرأة على الديمومة. ومع ذلك نضع عن المرأة النقاب والقفازين لاستثناء النبى صلى الله عليه وسلم عن لبس النقاب والقفاز في هذا المكان والوقت والمحل لفعل عائشة رضى الله تعالى عنها والذى كانت تفعله والنبى صلى الله عليه وسلم إلى جوارها فما أمرها بترك تغطية وجهها ولا بالكف عن فعله. ) )وإلا يلزمنا كذلك بنهى الرجل عن لبس القميص والعمامة والخفين لأنهم من المنهيات عنهم للرجل في الحج.
كذلك يلزمنا هنا في هذا المقام أن نبين ما الحكمة من ملابس الإحرام؟
أليس الحكمة العظمى في هذا المقام الأسنى أن يتذكر الإنسان البعث والحشر وهو حي؟ فملابس الإحرام هى كالأكفان بل هى الأكفان على الحقيقة. والناس في هذا المحل هم في شغل عن أن ينظر بعضهم لبعض نظرات شهوة واستمناء وهذا مراد الشارع جل في علاه تمرين عملي و نظري بأن يستشعر المسلم هيبة يوم البعث.
وفيما روي عن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت عائشة، قلت: يا رسول الله! كيف يحشر الناس يوم القيامة؟ قال: