الصفحة 141 من 153

إن الإسلام أمر المرأة بالحجاب، وأمرها أن تكون ذات خلق ودين وصفاء سريرة، إنه يربي التي تحت الحجاب قبل أن يسدل عليها الحجاب ويقول لها: {ولباس التقوى ذلك خير ذلك} .

ولكن البشر عموما معرضون للخطأ والعصيان كما قال صلى الله عليه وسلم:"كل ابن آدم خطاء". فإذا أخطأت العفيفة المحتشمة فوقع منها سلوك مشين أوخلق ذميم فهل تعاب على ذنبها وتقصيرها أم على حجابها؟

ثم إن الحجاب لا يستلزم أن لا تلبسه إلا من كانت نقية تقية، بل على المرأة أن تطيع ربها في لبس الحجاب وفي سائر ما أمرت به، فلو قصرت في شيء من ذلك استحقت الذم والإثم، ولا تكون أبدأ طاعتها مبررا لإساءتها وتقصيرها كما يقولون في شبهتهم.

ثم يقال لهم: هل المطلوب أن تكون المسلمة إما محجبة سيئة السلوك أو سافرة حسنة السلوك؟ ألا يمكن أن تجمع بين الحسنيين فتكون محجبة، حسنة السلوك؟ بل هذا هو الأصل الذي ينبغي أن تطمح إلى تحقيقه كل مسلمة، وتسعى لإكماله في نفسها وفي أخواتها المسلمات بدلا من أن تقف راضية عن نفسها في نقصها، مزرية للأخريات في قصورهن.

-ومن ذلك أيضا: من تحتج على تساهلها في حجابها بفعل بعض النساء الخيرات اللاتي يتساهلن في لبس العباءة أو لا يتحرزن في تغطية الوجه، بلبس النقاب الواسع الفتحات مثلا، وقد يكون أولئك النساء زوجات أو بنات لرجال صالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت