الصفحة 142 من 153

وهذا المبرر الذي نسمعه من بعض النساء يكتنفه الهوى والشهوة، وهي تعلم أنها ليست على صواب، فبعض النساء الخيرات يفرطن بالحجاب الكامل جهلا منهن بحكمه، والبعض الآخر قد يكن نساء متمردات على أزواجهن الصالحين.

فلا يجعل أبدا تقصيرهن حجة، بل المقطوع به عند المسلمين جميعا أن تصرفات الآخرين لابد أن توزن- صحة وبطلانا- بميزان الحكم الإسلامي. وليس الحكم الإسلامي هو الذي يوزن بتصرفاتهم ووقائع أحوالهم، فهو كما يقولون (لا تعرف الحق بالرجال، ولكن اعرف الحق تعرف أهله) ، وعلى ضوء هذه القاعدة ينبغي أن يسير المسلم في طاعة ربه غير متأثرا بأفعال الآخرين الباطلة مهما كانوا.

ثم لماذا لا نعتجر بفعل الجمهرة العظيمة من النساء المصونات العفيفات ونجعله حجة لنا بدلا من جعل حجتنا قلة شاذة في الصالحات؟

وهذه الجمهرة ليست فحسب في وقتنا الحاضر بل هي قائمة على مر عصور التاريخ الإسلامي، وإليك أقوال علماء عاصروا أزمنة شتى، يخبرون عن واقع حجاب المرأة المسلمة:

-يقول أبو حامد الغزالي رحمه الله: (لم تزل الرجال على مر الأزمان تكشف الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات أو يمنعن من الخروج) .

-والإمام ابن رسلان رحمه الله يقول: (اتفق المسلمون على منع النساء من الخروج سافرات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت