فهرس الكتاب
-ويقول ابن حجر رحمه الله: (إن النساء كن يخرجن إلى المساجد والأسفار متنقبات لئلا يراهن الرجال) .
-قول القائل: إن لبس الحجاب المستوفي للشروط في البلاد التي ليس فيها نساء يتحجبن كذلك أو لا يتحجبن مطلقا من الشهرة المذمومة شرعا.
هذه الشبهة بنيت على الجهل بمفهوم الأحكام، وعلى هذا يكون الرد عليهم بإيضاح مفهوم لباس الشهرة المحرمة شرعا، إذ هو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء كان الثوب نفيسا غاليا طلبا للتفاخر والكبر، أو وضيعا رخيصا إظهارا للزهد والقناعة، يريد أن يرفع الناس إليه أبصارهم.
فيكون مدار اعتبار الثوب ثوب شهرة من عدمه إنما هو على النية والقصد، فيكون الواجب في لبس الحجاب في البيئة التي يشذ فيها الحجاب النية الصحيحة المتوجهة لله خالصة.
ونحن إذا تمسكنا بحجابنا بين أهل التبرج لا نقصد الاشتهار بل نقصد طاعة الله تعالى والتمسك بقوله تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.
وكذلك لا يكون الثوب ثوب شهرة محرم إلا إذا كان أهل البلدة مستقيمين على طاعة الله ورسوله، أما إذا فسدت فطرتهم وانحرفوا عن الجادة، فلا نجاريهم في ضلالهم بحجة عدم الاشتهار.