الصفحة 23 من 153

أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة لبس العباءة فوق المنكبين لما فيه من المحذور ويخاف دخولها في الحديث المذكور السابق ذكره، انتهى كلامه ـ حفظه الله ـ.

ومن مظاهر الحجاب العصري الفاسد المنتشر بين كثير من الفسّاد بداعي التقليد والإثارة أو الجهل، ما يفعله كثير منهن من إظهار العينين وجزء من الوجه وربما اكتحلت إحداهن أو وضعت الأصباغ على وجهها لتبدوا بشكل لافت ومثير.

أيها الاخوة الكرام، إن إطلاق المرأة لبصرها تنظر في الرجال وينظرون إليها، لهو فتنة له ولها ولقلبها وقلبه، والنساء ضعيفات سريعات التأثر، فينتج عن ذلك فتنة وفساد كبير ـ أعاذنا الله وإياكم ـ.

ومن المعلوم أن الصراع قائم بين ابن آدم والشيطان، وهو صراع قديم ومستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فالشيطان يأتي الإنسان من مواطن الضعف فيه فيغويه، ويمنيه، ويوسوس له حتى يستجيب، فيقع في المحظور. وقصة آدم وحواء مع إبليس هي أول وأكبر دليل على ذلك، فتمثلت غوايته في كشف السوءات، وهتك الأستار، وبذلك ينكشف لنا أن هذا هدف مقصود له لما يترتب عليه من الأضرار الخطيرة كإشاعة الفاحشة، وحصول الخوف على الأعراض والأنفس، ومن ثم حذرنا الله عز وجل من هذه الفتنة خاصة فقال جل وعلا: يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت