فهرس الكتاب
سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ الأعراف27
يا بني آدم لا يخدعنَّكم الشيطان, فيزين لكم المعصية, كما زيَّنها لأبويكم آدم وحواء, فأخرجهما بسببها من الجنة, ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به; لتنكشف لهما عوراتهما. إن الشيطان يراكم هو وذريته وجنسه وأنتم لا ترونهم فاحذروهم. إنَّا جعلنا الشياطين أولياء للكفار الذين لا يوحدون الله, ولا يصدقون رسله, ولا يعملون بهديه ..
ومن هنا يتبتن أن إبليس هو رائد الدعوة إلى كشف العورات، وهو المؤسس الأول لدعوة التبرج بدرجاتها المتفاوتة، بل هو الزعيم الأول لشياطين الإنس الداعين إلى"تحرير المرأة"من الستر والصيانة والعفاف، الذين يبثون شبهات التبرج والسفور التي يلقيها الشيطان في قلوبهم فينشرونها في طريق المسلمين أشواكا تؤذي، وكلاليبًا تخطف، يقع فريستها الكثير، فلا ينجو منها إلا من رحم الله، وتسلح بسلاح العلم الشرعي وتزود بزاد التقوى.
وقبل أن أبدأ ببيان أصل الحجاب الشرعي وإيراد بعض الشبه والعلائق الشيطانية والرد عليها وكشف عورها، أجد من الجدير أن نتذكر مفهوم الحجاب وما يضاده، فالحجاب هو (ستر جسم المرأة وزينتها عن أنظار الرجال غير المحارم لها) وضده التبرج الذي هو (إبداء المرأة زينتها ومحاسن جسمها، ويدخل في ذلك التكسر والتبختر في المشية وإظهار الزينة المكتسبة، وقيل: إنها كل زينة تحلو المرأة بإظهارها في أعين الرجال) ، أما