الصفحة 50 من 153

فيا أمى مهما كان من أمر الناس فهم أبدًا لا يجتمعون وان بحثنا عن رضاهم فكأنا نبحث عن مجهول

فيا أمى مهما قال الناس فلقد قالوا أقبح من ذلك على إمام المرسلين وسيد الخلق أجمعين

أفنحن أحب عند الله من حبيبه المصطفى فتمهلي يا أمى وأرتضي ما ارتضاه لى ربى فوالله إني ما أقدمت على هذا الأمر إلا بعدما سئلت الله على ما يحبه ويرضاه سألته أن يهيئ لى الأسباب وأن يعينني بحوله وقوته وكان والله يا أمى الثبات من الله الواحد الوهاب

وهنا لم ترد أمى بسؤال بل اكتفتـ بالجوابـ

ولسانـ حالها يقول مهما كانـ فاننا بالنقابـ غير مأمرونـ

وتركتني أمي في حيرة من أمري وتمنيت لو يرضى أبى من كل قلبى ويكون الحال معه أفضل من أمى

ووصلتني الأخبار بأن أبى قد غضب حتى أصاب وجهه الاحمرار وأوصوني بخلع النقاب إرضاءًا لأبى وأنا لى حرية الاختيار إما أبى وإما الله

واخترت بدون تفكير ما أملاه قلبى وحكاه عقلى

فيا أبى الحبيب لماذا لا تحب هذا النقاب فأنا أرى والله يا أبى تناقض عجيب فإنك دائما على كنت غيور فلا زيارات ولا خروج ولكل خروج سؤال حتى وان خرجت إلى الباب حتى لأني كنت أخشى أن تغار على من ضوء النهار!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت