فهرس الكتاب
فيا أبى الحبيب أرأيتني يوما عصيك أو أخالف لك أمرا يرضيك؟ لا والله يا أبى
أما هذا الأمر فصدقني لن أعود فيه مهما كان الحال هنا في هذا البد الصغير
وذلك لأني ذقت حلاوة القرب من رب العالمين ورجوعي عن هذا الطريق فيه ظلم لنفسي ولى شديد وليس عندي أدنى استعداد لأعود للوراء
فيا أبى لا تغضب فغضبك يؤلمني ولكن غضب ربى يعذبني فكم اشتقت لرضاك عنى ولكن كيف بالاشتياق لرضا ربى وانه والله لأعظم وفى قلب لا اكبر منه
فأرجوك يا أبى لا تغضب بل أدعوا الله أن يرشدك للأصوب
فأنا يا أبى أبغى رضاك ولكن همتي في رضا ربى أعظم
فيا أبى أنشدك بالله لا تغضب فهذه كانت وصية الحبيب وهذا الأمر قد انتهى وإلى الله المشتكى
فتخير يا أبى الأمر فسأرتديه في كلا الأمرين في رضاك أو سخطك
فاختر يا أبى ما يرضيك منى وارض بالأمر وستجدني أخرى أو على الأقل قد تغيرت
فكن يا أبى بى رحيم فارحمني من تحمل غضبك لان غضبك يؤلمني ويجرح قلبي ويعذبني
وهذا القرار ليس فيه بعد اختيار بل صار ملزما ولا يوجد فيه بعد نقاش فيا ليتك أبى تسمعني بقلبك وتفهمني بعقلك فما اعتدت منك يا أبى