فهرس الكتاب
الأنفس الضعيفة والقلوب المريضة الحاقدة الذين إن لم يقدروا على أخذ شيء هم يريدونه أشانوا به واتهموه وجعلوه حديث ألسنتهم وموضوع أقلامهم المغرضة العابثة، والآن فلقد قرأت أختي المسلمة تلك الأمثلة ورأيت أن أي شيء محصن ومنيع لا يصبه أذى أبدا ولا يستغل أبدا.
أما الشيء الظاهر أو البادي للعيان فإن مصيره الإتلاف والدمار، وبالرغم أن المرأة المسلمة المؤمنة لا تشبه بأي شيء ولا تمثل بأي شيء لأنها أثمن من الجوهر نفسه ومن أي شيء آخر وسبحانه عز وجل حيث شبه نساء الجنة في سورة الصافات (( كأنهن بيض مكنون ) )وفي سورة الواقعة (( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) )هو وما أجل شأنه وما أقوى قدرته وعظمته فلقد كرم الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة كثيرا وحرص عليها بشدة وهو سبحانه جل جلاله هو الخالق المبدع المصور وأن له في ذلك حكمة وعبرة بالغة، لا تدركها العقول، ولا تحتار بها النفوس، وأنه سبحانه وتعالى لأشد منا حرصا على خلقه، فبين لهم طريق الخير وطريق الشر ووضحه لهم لقوله تعالى: (( وهديناه النجدين ) )