فهرس الكتاب
1 -أن الألباني رحمه الله معذور -إن شاء الله- في ما ذهب إليه من جواز كشف الوجه؛ لأنه من العلماء الثقات المجتهدين، وقد أداه اجتهاده إلى هذا القول الضعيف، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتهد الحاكم ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر"متفق عليه. فينبغي علينا حفظ مكانته، لكن مع عدم متابعته على زلته ومع التنبيه على خطأه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكانة عليا؛ قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل مأجور، لا يجوز أن يُتْبع فيها، مع بقاء مكانه ومنزلته في قلوب المؤمنين" [1] .
2 -إذا كان الألباني معذورًا، فما عذر من يتابعه لمجرد أن قوله وافق هواه وشهوته؟! فهؤلاء غير معذورين، وهم ممن يتتبعون زلات العلماء بعد أن استبان لهم الحق؛ متابعة لأهوائهم.
ولتتأكد من هذا فإنك سوف تجد بعض من تابعه في هذه المسألة لا يتابعه - وهو مصيب - في تحريمه للأغاني مثلًا! أو في تحريمه لحلق اللحية! أو تحريم الإسبال! بل لا يتابعونه في الشروط التي ذكرها - وهي حق - للحجاب الشرعي! لتعلم بعدها أنهم ممن قال الله عنهم {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} الفرقان43
(1) بيان الدليل على بطلان التحليل (ص 203) ، وانظر: الفتاوى (32/ 239) .