فهرس الكتاب
"فليس عليهن جناح"أي: حرج وإثم
"أن يضعن ثيابهن"أي: الثياب الظاهرة، كالخمار ونحوه، الذي قال الله فيه للنساء:
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن". فهؤلاء، يجوز لهن، أن يكشفن وجوههن، لأمن المحذور منها وعليها، ولما كان نفي الحرج عنهن، في وضع الثياب، ربما توهم منه جواز استعمالها لكل شيء، دفع هذا الاحتراز بقوله:
"غير متبرجات بزينة"أي: غير مظهرات للناس، زينة من تجمل بثياب ظاهرة، وتستر وجهها، ومن ضرب الأرض، ليعلم ما تخفي من زينتها، لأن مجرد الزينة على الأنثى، ولو مع تسترها، ولو كانت لا تشتهى ـ يفتتن فيها، ويوقع الناظر إليها في الحرج.
"وأن يستعففن خير لهن". والاستعفاف: طلب العفة، يفعل الأسباب المقتضية لذلك، من تزوج وترك لما يخشى منه الفتنة.
"والله سميع"لجميع الأصوات
"عليم"بالنيات والمقاصد، فليحذرن من كل قول وقصد فاسد وليعلمن أن الله يجازي على ذلك. [1] .
فان السعدي رحمه الله كغيره من العلماء يرى أن الخمار غطاء الوجه مع الرأس، لا الرأس فقط كما نسب إليه الألباني.
(1) تفسير ابن سعدي (5/ 445) .