فهرس الكتاب
حال العرب قبل البعثة: كانت الوثنية هي الدين السائد لدى العرب، ولاعتناقهم للوثنية المخالفة للدين القويم سميت فترتهم بالجاهلية. وكان من أشهر معبوداتهم من دون الله: اللات، والعزى، ومناة، وهبل. لكن وجد بين العرب من اعتنق اليهودية أو النصرانية أو المجوسية، ووجد بينهم أفراد قليلون ظلوا متمسكين بالحنيفية ملة إبراهيم - عليه السلام. أما الحياة الاقتصادية فكانت البادية تعتمد اعتمادا كليا على الثروة الحيوانية المعتمدة على الرعي. وكان عماد الحياة الاقتصادية لدى الحاضرة الزراعة والتجارة، وقبيل ظهور الإسلام كانت مكة أعظم بلدة تجارية في جزيرة العرب، كما كان هناك حضارة عمرانية في مناطق متعددة. أما من الناحية الاجتماعية فقد كان الظلم منتشرا لا حق فيه لضعيف، توأد البنات، وتنتهك الحرمات، ويأكل القوي حق الضعيف، يعددون الزوجات من غير حد، الزنا منتشر والحروب بين القبائل تقع لأتفه الأسباب. هذه باختصار لمحة سريعة عن واقع الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام.
ابن الذبيحين: كانت قريش تفاخر عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم بالذرية والغنى فنذر عبدالمطلب لئن رزقه الله عشرة من البنين الذكور ليذبحن واحدا منهم تقربا للآلهة. وتم له ما أراد فرزق عشرة ذكور كان أحدهم عبدالله والد النبي صلى الله علبه وسلم، فلما أراد عبدالمطلب تنفيذ النذر قام الناس في وجهه ليمنعوه حتى لا يكون ذلك في الناس سنة، ثم اتفقوا على أن يضربوا القرعة على عبدالله وعلى عشرة من الإبل، تكون له فداء، ثم يزيدوا في ذلك إن خرجت القرعة على عبدالله، فأجروا القرعة وكانت تخرج على عبدالله حتى المرة العاشرة حيث خرجت على الإبل التي بلغت مائة. فذبحوا الإبل.