الصفحة 45 من 53

معركة بدر الكبرى: وعقد - صلى الله عليه وسلم - العزم مرة على اعتراض إحدى قوافل قريش التجارية فخرج بثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ولم يكن معهم إلا فرسان وسبعون بعيرا فقط. وكانت قافلة قريش مكونة من ألف بعير وكان يقودها أبو سفيان ومعه أربعون رجلا، إلا أن أبا سفيان علم بخروج المسلمين فأرسل إلى مكة يخبرهم بالأمر ويطلب منهم المساعدة، وغير طريقه وذهب من طريق آخر فلم يظفر بهم المسلمون، أما قريش فقد خرجوا بجيش قوامه ألف مقاتل، إلا أنه أتاهم رسول من أبي سفيان يخبرهم بنجاة القافلة ويطلب منهم الرجوع إلى مكة، فرفض أبو جهل العودة وواصل الجيش سيره إلى بدر. ولما علم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بخروج قريش استشار أصحابه فاتفق الجميع على لقاء ومقاتلة الكفار، وفي صباح يوم الجمعة 17 من رمضان للسنة الثانية من الهجرة تقابل الفريقان وتقاتلوا قتالا شديدا وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وقتل منهم أربعة عشرا شهيدا. وأما المشركون فقد قتل منهم سبعون رجلا وأسر سبعون آخرون. وأثناء تلك المعركة توفيت رقية بنت الرسول وزوجة عثمان بن عفان حيث بقي زوجها معها في المدينة لم يخرج إلى تلك الغزوة بناء على طلب الرسول- صلى الله عليه وسلم - منه البقاء مع زوجته المريضة. وبعد المعركة زوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - عثمان ابنته الثانية أم كلثوم، ولهذا فهو يلقب بذي النورين، لأنه تزوج اثنتين من بنات الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

بعد معركة بدر عاد المسلمون إلى المدينة فرحين بنصر الله، ومعهم الأسرى والغنائم. أما الأسرى فمنهم من فدى نفسه، ومنهم من أطلق سراحه بدون فداء، ومنهم من كانت فديته تعليم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت