فهرس الكتاب
معركة أحد: لقد وقع بعد معركة بدر معارك أخرى بين المسلمين وبين كفار مكة، وقد كانت المعركة الثانية معركة أحد والتي انتصر فيها المشركون على المسلمين الذين خالفوا أمر الرسول وأخلوا بالخطة التي وضعها لهم، حيث خرج أهل مكة بثلاثة آلاف مقاتل والمسلمون بحوالي سبعمائة مقاتل. وبعد هذه الغزوة ذهب نفر من اليهود إلى أهل مكة وحرضوهم على غزو المسلمين في المدينة ووعدوهم بالنصر والتأييد، فاستجابوا لهم، ثم حرض اليهود قبائل أخرى على غزو المسلمين فاستجابوا لهم كذلك. فأخذ المشركون يتجهون نحو المدينة من كل مكان، حتى اجتمع حولها حوالي عشرة آلاف مقاتل. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد علم بتحركات الأعداء فاستشار أصحابه فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة في الجهة التي ليس فيها جبال، وشارك المسلمون في حفر الخندق حتى تم بسرعة. وبقي المشركون قرابة شهر لا يستطيعون اقتحام الخندق، ثم أرسل الله سبحانه و تعالى ريحا شديدة على الكفار اقتلعت خيامهم فأصابهم الخوف وارتحلوا بسرعة عائدين إلى بلادهم.