فهرس الكتاب
فتح مكة: وفي السنة الثامنة من الهجرة قرر الرسول - صلى الله عليه وسلم - غزو مكة وفتحها، فخرج في العاشر من رمضان بعشرة آلاف مقاتل ودخل مكة بلا قتال يذكر حيث استسلمت قريش ونصر الله المسلمين، وتوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام فطاف بالكعبة ثم صلى ركعتين داخلها وبعد ذلك كسر جميع الأصنام التي كانت بداخلها وفوقها، ثم وقف على باب الكعبة وقريش صفوف في المسجد الحرام ينظرون ماذا يصنع بهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا معشر قريش، ماذا ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا. أخ كريم، وابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. فضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظم مثال في العفو عن أعدائه الذين عذبوا وقتلوا أصحابه وآذوه وأخرجوه من بلده. وبعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجا. ففي السنة العاشرة من الهجرة حج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكانت الحجة الوحيدة له - صلى الله عليه وسلم - وقد حج معه أكثر من مائة ألف شخص، وبعد أن أكمل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحج عاد إلى المدينة.