فهرس الكتاب
وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم: بعد حوالي شهرين ونصف من عودته - صلى الله عليه وسلم - من الحج بدأ المرض برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ يشتد عليه يوما بعد يوم، ولما عجز عن إمامة الناس في الصلاة طلب من أبي بكر الصديق أن يؤم الناس وفي يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة انتقل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى وقد تم له ثلاث وستون سنة، ووصل الخبر إلى الصحابة فكادوا يفقدون وعيهم ولم يصدقوا الخبر حتى قام فيهم أبو بكر الصديق خطيبا يهدئهم ويبين لهم أن الرسول بشر وأنه يموت كما يموت البشر فهدأ الناس، وتم تغسيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتكفينه ودفنه، وبعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - اختار المسلمون أبا بكر الصديق خليفة للمسلمين فكان أول الخلفاء الراشدين. وقد عاش - صلى الله عليه وسلم - في مكة أربعين سنة قبل النبوة. وثلاث عشرة سنة بعد النبوة، وعاش عشر سنوات في المدينة.
من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله أشجع الناس. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( كنا إذا اشتد البأس، ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ) وكان أسخى الناس، ما سئل شيئا قط فقال لا. وكان أحلم الناس. وكان لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، إلا أن تنتهك حرمات الله، فيكون لله ينتقم. والقريب والبعيد والقوي والضعيف عنده في الحق سواء. وقد أكد أنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، وأن الناس سواسية، وأنه إنما أهلك الأمم السابقة أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وقال: والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.